( 123 )
قيس ومعاوية
في مقاتل الطالبيين : وكتب معاوية يدعوه ويمنيه فكتب إليه قيس :
" لا والله لا تلقاني أبدا إلا بيني وبينك الرمح " ( 1 ) .
( 124 )
عبد الله بن جعفر وعمرو بن العاص
روى المدائني ، قال : بينا معاوية يوما جالسا عنده عمرو بن العاص ، إذ
قال الآذن : قد جاء عبد الله بن جعفر بن أبي طالب . فقال عمرو : والله
لأسوأنه اليوم ! فقال معاوية : لا تفعل يا أبا عبد الله ، فإنك لا تنصف منه ،
ولعلك أن تظهر لنا من منقبته ما هو خفي عنا وما لا نحب أن نعلمه منه .
وغشيهم عبد الله بن جعفر ، فأدناه معاوية وقربه .
فمال عمرو إلى بعض جلساء معاوية فنال من علي عليه السلام جهارا غير ساتر
له وثلبه ثلبا قبيحا .
فالتمع لون عبد الله بن جعفر واعتراه أفكل حتى أرعدت خصائله ، ثم نزل
عن السرير كالفنيق . فقال عمرو : مه يا أبا جعفر ! فقال له عبد الله : مه لا أم
لك ! ثم قال :
أظن الحلم دل علي قومي * وقد يتجهل الرجل الحليم
ثم حسر عن ذراعيه وقال : يا معاوية ، حتام نتجرع غيضك ؟ وإلى كم
الصبر على مكروه قولك وسيئ أدبك وذميم أخلاقك ؟ هبلتك الهبول ! أما
يزجرك ذمام المجالسة عن القذع لجليسك ؟ إذا لم تكن لك حرمة من دينك
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : ص 65 راجع ابن أبي الحديد : ج 16 ص البحار : ج 44 ص 52 .