غرضه ، فشغب عليه من لا يشق غباره ولا يبلغ كعبه . وزعمت أني يهودي ابن
يهودي ، وقد علمت وعلم الناس أني وأبي أعداء الدين الذي خرجت منه
وأنصار الدين الذي دخلت فيه وصرت إليه ، والسلام .
صورة أخرى عن الجاحظ في التاج ، كما في الغدير ج 2 :
كتب قيس إلى معاوية : يا وثن ابن وثن ! تكتب إلي تدعوني إلى مفارقة
علي بن أبي طالب والدخول في طاعتك ! وتخوفني بتفرق أصحابه عنه وإقبال
الناس عليك وإجفالهم إليك ، فوالله الذي لا إله غيره ! لو لم يبق له غيري ولم
يبق لي غيره ما سالمتك أبدا وأنت حربه ، ولا دخلت في طاعتك وأنت عدوه ،
ولا اخترت عدو الله على وليه ولا حزب الشيطان على حزب الله ، والسلام .
( 122 )
قيس ومعاوية
أخرج الحافظ عبد الرزاق عن ابن عيينة ، قال : قدم قيس بن سعد على
معاوية ، فقال له معاوية : وأنت يا قيس تلجم علي مع من الجم ؟ أما والله لقد
كنت أحب أن لا تأتيني هذا اليوم إلا وقد ظفر بك ظفر من أظافري موجع .
فقال له قيس : وأنا والله قد كنت كارها أن أقوم في هذا المقام فأحييك
بهذه التحية .
فقال له معاوية : ولم وهل أنت حبر من أحبار اليهود ؟ .
فقال له قيس : وأنت يا معاوية كنت صنما من أصنام الجاهلية ، دخلت
في الإسلام كارها ، وخرجت منه طائعا !
فقال معاوية : اللهم غفرا ، مد يدك .
فقال له قيس : إن شئت زدت وزدت ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 ص 105 .