قال : رحم الله أبا حفص [ عمر ] كان والله حليف الإسلام ، ومأوى
الأيتام ، ومنتهى الإحسان ، ومحل الإيمان ، وكهف الضعفاء ، ومعقل الحنفاء ،
قام بحق الله عز وجل صابرا محتسبا حتى أوضح الدين وفتح البلاد وأمن العباد ،
فأعقب الله على من تنقصه اللعنة إلى يوم الدين .
قال : فما تقول في عثمان ؟ .
قال : رحم الله أبا عمرو ، كان والله أكرم الحفدة ، وأفضل البررة جهادا
بالأسحار ، كثير الدموع عند ذكر النار ، نهاضا عند كل مكرمة ، سباقا إلى كل
منحة ، حييا أبيا وفيا ، صاحب جيش العسرة ، ختن رسول الله صلى الله عليه
وآله فأعقب الله على من يلعنه لعنة اللاعنين إلى يوم الدين .
قال : فما تقول في علي .
قال : رضي الله عن أبي الحسن ، كان والله علم الهدى ، وكهف التقى ،
ومحل الحجى ، وبحر الندى ، وطود النهى ، وكهف العلى للورى ، داعيا إلى المحجة
العظمى ، متمسكا بالعروة الوثقى ، خير من آمن واتقى ، وأفضل من تقمص
وارتدى ، وأبر من انتعل وسعى ، وأفصح من تنفس وقرى ، وأكثر من شهد
النجوى سوى الأنبياء والنبي المصطفى ، صاحب القبلتين فهل يوازيه أحد ؟
وهو أبو السبطين فهل يقارنه بشر ؟ وزوج خير النساء فهل يفوقه قاطن بلد ؟
للأسود قتال ، وفي الحروب ختال ، لم ترعيني مثله ولن ترى ، فعلى من انتقصه
لعنة الله والعباد إلى يوم التناد .
قال : إيها يا ابن عباس ! لقد أكثرت في ابن عمك ، فما تقول في أبيك
العباس ؟ .
قال : رحم الله [ العباس ] أبا الفضل ، كان صنو نبي الله صلى الله عليه
وسلم وقرة عين صفي الله ، سيد الأعمام ، له أخلاق آبائه الأجواد وأحلام
أجداده الأمجاد ، تباعدت الأسباب في فضيلته ، صاحب البيت والسقاية والمشاعر
مواقف الشيعة — صفحة 188
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٨٨