وقال تعالى : " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن
يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم .
قلت : وأما قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم ، فإنه قاتل أمكم ، وقال الله تعالى :
" النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " وإن زعمتم أنها أمكم فما
حل سباها ، فأنتم بين ضلالين . أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم .
قال : وأما قولكم : محا اسمه من أمير المؤمنين ، فإني أنبئكم بذلك عمن
ترضون ، أما تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية وقد
جرى الكتاب بينه وبين سهيل بن عمر وقال : يا علي اكتب : هذا ما اصطلح
محمد رسول الله وسهيل بن عمرو ، فقالوا : لم نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك
ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فقال : اللهم إنك تعلم أني رسولك ، ثم
أخذ الصحيفة فمحاها بيده ، ثم قال : يا علي كتب : هذا ما صالح عليه محمد بن
عبد الله وسهيل بن عمرو ، فوالله ما أخرجه الله بذلك من النبوة ، أخرجت من
هذا ؟ قالوا : نعم .
قال : فرجع ثلثهم ، وانصرف ثلثهم ، وقتل سائرهم على الضلالة كما في الطبري
وكان ذلك سنة 37 ه
( 99 )
ابن عباس ومعاوية
اجتمعت قريش الشام والحجاز عند معاوية ، وفيهم عبد الله بن عباس ،
وكان جريئا على معاوية حقارا له ، فبلغه عنه بعض ما غمه .
فقال معاوية : رحم الله أبا سفيان والعباس كانا صفيين دون الناس ،
هامش
( 1 ) ملحقات إحقاق الحق : ج 8 ص 521 عن الخصائص للنسائي ، والرياض النضرة . وقريب منه
ما في المناقب .