قال : فأما قولكم : قاتل فلم يسب ولم يغنم ، أفتسبون أمكم عائشة ؟ ! فإن
قلتم : نسبيها فنستحل منها ما نستحل من غيرها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست
بأمنا فقد كفرتم ، فأنتم ترددون بين ضلالتين ، أخرجت من هذه ؟ قالوا : بلى .
قال : وأما قولكم : محا نفسه من إمرة المؤمنين ، فأنا آتيكم بمن ترضون ، إن
نبي الله يوم الحديبية حيت صالح أبا سفيان وسهيل بن عمرو ، قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : اكتب يا علي : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى
الله عليه وآله فقال أبو سفيان وسهيل بن عمرو : ما نعلم أنك رسول الله ، ولو نعلم
أنك رسول الله ما قاتلناك . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم [ إنك ]
تعلم أني رسولك ، امح يا علي واكتب : هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله
وأبو سفيان وسهيل بن عمرو .
قال : فرجع منهم ألفان وبقي بقيتهم ، فخرجوا فقتلوا أجمعين .
( 97 )
ابن عباس وعروة بن الزبير
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : تمتع النبي صلى الله عليه وآله
فقال عروة بن الزبير : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة . فقال ابن عباس : أراهم
سيهلكون ! أقول : قال النبي صلى الله عليه وآله ويقولون : نهى أبو بكر
وعمر ! ( 1 ) .
( 98 )
ابن عباس والخوارج
عن ابن عباس : قال : اجتمعت الخوارج في دارها وهم ستة آلاف أو
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم وفضله : ج 2 ص 240 . وراجع البحار : ج 79 ص 306 عن مكارم الأخلاق
وج 65 ص 125 . وفتوح ابن أعثم : ج 4 ص 91