ما هنأكم مع قومكم ! إنهم لينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره . ( 1 )
( 74 )
ابن عباس مع عمر
عن ابن عباس ، قال : مر عمر بعلي وعنده ابن عباس بفناء داره ، فسلم ،
فسألاه أين تريد ؟ فقال : مالي بينبع ، قال علي : أفلا نصل جناحك ونقوم
معك ؟ فقال : بلى ، فقال لابن عباس : قم معه ، قال : فشبك أصابعه في
أصابعي ومضى حتى إذا خلفنا البقيع ، قال : يا ابن عباس ، أما والله ، أن
صاحبك هذا أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول الله ، إلا أنا خفناه على اثنتين ،
قال ابن عباس : فجاء بمنطق لم أجد بدأ معه من مسألته عنه ، فقلت :
يا أمير المؤمنين ، ماهما ؟ قال : خشيناه على حداثة سنه وحبه بني عبد المطلب ( 2 ) .
( 75 )
ابن عباس وعمر
عن ابن عباس رحمه الله تعالى قال : تفرق الناس ليلة الجابية عن عمر ،
فسار كل واحد مع إلفه ، ثم صادفت عمر تلك الليلة في مسيرنا فحادثته ،
فشكا إلي تخلف علي عنه ، فقلت : ألم يعتذر إليك ؟ قال : بلى ، فقلت : هو
ما اعتذر به ؟ قال : يا ابن عباس ، إن أول من ريثكم عن هذا الأمر أبو بكر ، إن
قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة والنبوة ، قلت : لم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ ألم
ننلهم خيرا ؟ قال : بلى ، ولكنهم لو فعلوا لكنتم عليهم جحفا جحفا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 2 ص 189 . والبحار : ج 8 ص 292 ط الكمباني .
( 2 ) ابن أبي الحديد : ج 2 ص 57 .
( 3 ) ابن أبي الحديد : ج 2 ص 58 .