( 77 )
ابن عباس وعمر
روى ابن عباس - رض - قال : دخلت على عمر في أول خلافته . . . قال من
أين جئت يا عبد الله ؟ قلت : من المسجد ، قال : كيف خلفت ابن عمك ؟
فظننته يعني عبد الله بن جعفر ، قلت : خلفته يلعب مع أترابه ، قال : لم أعن
ذلك ، إنما عنيت عظيمكم أهل البيت ، قلت : خلفته يمتح بالغرب على
نخيلات من فلان وهو يقرأ القرآن .
قال : يا عبد الله ! عليك دماء البدن إن كتمتنيها هل بقي في نفسه شئ من
أمر الخلافة ؟ . . . قلت : نعم ، وأزيدك ، سألت أبي عما يدعيه ، فقال : صدق .
فقال عمر : لقد كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في أمره ذرو من
قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يربع في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في
مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام ! لا ورب
هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ، ولو وليها لانتفضت عليه العرب من
أقطارها ، فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله أني علمت ما في نفسه فأمسك ،
وأبى الله إلا إمضاء ما حتم ( 1 ) .
( 78 )
ابن عباس وعمر
روى الزبير بن بكار في كتاب الموفقيات عن عبد الله بن عباس ، قال : إني
لأماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة ، إذ قال لي : يا ابن عباس ،
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 12 ص 21 - 22 عن تاريخ بغداد والبحار : ج 8 ص 266 ط الكمباني عنه
وص 292 عنه وعن تاريخ بغداد .