ثم قال ابن عباس : يا عمرو ، وابتدأ في الكلام ، فمد معاوية يده فوضعها
على في ابن عباس ، وقال له : أقسمت عليك يا ابن عباس إلا أمسكت . وكره
أن يسمع أهل الشام ما يقول ابن عباس . وكان آخر كلامه أخسأ أيها العبد
وأنت مذموم ! وافترقوا ( 1 ) .
( 54 )
ابن عباس ومعاوية
سأل معاوية ابن عباس ، قال : فما تقول في علي بن أبي طالب
عليه السلام ؟ قال : علي أبو الحسن عليه السلام علي كان والله علم الهدى ،
وكهف التقى ، ومحل الحجى ، ومحتد الندا ، وطود النهى ، وعلم الورى ، ونورا في
ظلمة الدجى ، وداعيا إلى الحجة العظمى ، ومستمسكا بالعروة الوثقى ، وساميا
إلى المجد والعلى ، وقائد الدين والتقى ، وسيد من تقمص وارتدى ، بعل بنت
المصطفى ، وأفضل من صام وصلى ، وأفخر من ضحك وبكى ، صاحب
القبلتين ، فهل يساويه مخلوق كان أو يكون ؟ ( 2 ) .
( 55 )
ابن عباس مع رجل
عن سعيد بن مسيب ، قال سمعت رجلا يسأل ابن عباس عن علي بن أبي
طالب عليه السلام فقال له ابن عباس : إن علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى القبلتين ، وبايع البيعتين ، ولم يعبد صنما ولا وثنا ، ولم يضرب على رأسه
بزكم ولا بقدح ، ولد على الفطرة ولم يشرك بالله طرفة عين .
فقال الرجل : إني لم أسألك عن هذا ، إنما أسألك عن حمله سيفه على
هامش
( 1 ) الخصال : ج 1 ص 211 - 215 . والبحار : ج 44 ص 113 - 116 .
( 2 ) البحار : ج 44 ص 112 عن كتابي الفضائل والروضة .