رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ما سأله خاب وخزي وكبا في جهنم .
وأما ما ذكرت أني رجل من أسرتك وأهل بيتك فذلك كذلك ، وإنما
أردت به صلة الرحم ، ولعمري إنك اليوم وصول مما قد كان منك مما
لا تثريب عليك فيه اليوم !
وأما قولك : إن أبي كان خلا لأبيك فقد كان ذلك وقد سبق فيه قول
الأول :
سأحفظ من آخى أبي في حياته * وأحفظه من بعده في الأقارب
ولست لمن لا يحفظ العهد وامقا * ولا هو عند النائبات بصاحب
وأما ما ذكرت أني لسان قريش وزعيمها وفقيهها ، فإني لم أعط من ذلك
شيئا إلا وقد أوتيته ، غير أنك قد أبيت بشرفك وكرمك إلا أن تفضلني وقد سبق
في ذلك قول الأول :
وكل كريم للكرام مفضل * يراه له أهلا وإن كان فاضلا
وأما ما ذكرت من عدوي عليك بصفين ، فوالله لو لم أفعل ذلك لكنت
من ألأم العالمين ! أكانت نفسك تحدثك يا معاوية أني أخذل ابن عمي
أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، قد حشد له المهاجرون والأنصار والمصطفون
الأخيار ؟ لم يا معاوية ؟ أشك في ديني ؟ أم حيرة في سجيتي ؟ أم ضن بنفسي ؟ .
وأما ما ذكرت من خذلان عثمان ، فقد خذله من كان أمس رحما به مني ،
ولي في الأقربين والأبعدين أسوة ، وإني لم أعد عليه فيمن عدا ، بل كففت عنه
كما كف أهل المروات والحجى .
وأما ما ذكرت من سعي على عائشة ، فإن الله تعالى أمرها أن تقر في بيتها
وتحتجب بسترها ، فلما كشفت جلباب الحياء وخالفت نبيها صلى الله عليه
وآله وسعنا ما كان منا إليها .
وأما ما ذكرت من نفي زياد فإني لم أنفه ، بل نفاه رسول الله صلى الله
مواقف الشيعة — صفحة 105
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٠٥