قال أبو عبيد ، وفي الحديث ، ليت شعري أيتكن صاحبه الجمل الأديب ، تنبحها
كلاب الحوأب ، قيل أراد الأدب ، فأظهر التضعيف ، والأدب الكثير الوبر يقال
جمل أدب ، إذا كان كثير الدبب ، والدبب كثرة شعر الوجه ودببه .
وأنشدني محمد بن موسى الأصفر الرازي ، قال أنشدني أبو بكر بن الأنباري .
يمشقن كل عصن مغلوس ( 1 ) * مشق النساء دبب العروس
يمشقن ، يقطعن كل غصن كثير الورق ، كما ينتف النساء الشعر من وجه
العروس .
قال محمد بن إدريس رحمه الله ، ووجدت أيضا في مجمل اللغة لابن فارس ، مثل
ما ذكره أبو عبيد صاحب الغريبين ، وقد أورد الحديث على ما ذكره ، وفسره على
ما فسره ، ووضعه في باب الدال غير المعجمة مع الباء ، والاعتماد على أهل اللغة في
ذلك ، فإنهم أقوم به .
وأظن شيخنا ابن بابويه تجاوز نظره هذا الحرف ، وزل فيه ، فأورده بالذال
المعجمة ، والياء على ما في كتابه .
وأعتقد أن الجمل الأذيب ، مشتق من الذيبة ، ففسره على ما فسره ، وهذا
تصحيف منه .
ومن ذلك استطرفناه من كتاب تهذيب الأحكام
تصنيف شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله
موسى بن القاسم ، عن حنان بن سدير ، قال كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي
وعبد الرحيم القصير وزياد الأحلام ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام ، فرأى زيادا
قد تسلخ جلده ، فقال له من أين أحرمت ؟ قال من الكوفة ، قال ولم أحرمت من
هامش
( 1 ) ل . معكوس .