عليه السلام ، وإذا بدأت بيسارك قبل يمينك ، ومسحت رأسك ورجليك ، ثم
استيقنت بعد أنك بدأت بها ، غسلت يسارك ، ثم مسحت رأسك ورجليك ، وإذا
شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكك بشئ ، إنما الشك
إذا كنت في الشئ ولم تجزه ( 1 ) .
قال أحمد : وذكر عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال
أتى عمار بن ياسر رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال يا رسول الله أجنبت الليلة ولم
يكن معي ماء ، قال كيف صنعت ، قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد
فتمعكت فيه ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنما قال الله عز وجل " فتيمموا صعيدا
طيبا " ( 2 ) فضرب بيده على الأرض ، ثم ضرب إحديهما على الأخرى ، ثم مسح
بجبينه ، ثم مسح كفيه ، كل واحدة على الأخرى ، مسح ( 3 ) باليسرى على اليمنى
واليمنى على اليسرى ( 4 ) .
أحمد قال حدثني عبد الله بن بكير عن حمزة بن حمران ، عن الحسن بن زياد ، قال
دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ، وعنده قوم فصلى بهم العصر ، وكنا قد صلينا
العصر ، فعددنا له في كل ركعة سبحان ربي العظيم ثلاثا وثلاثين مرة ، وقال
أحدهما . وبحمده في الركوع والسجود سواء ( 5 ) .
ومعنى ذلك والله أعلم أنه كان يعلم أن القوم كانوا يحبون أن يطول بهم في
الصلاة ، ففعل لأنه ينبغي للإمام إذا صلى بقوم أن يخفف بهم .
أحمد قال : حدثني المفضل ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في
قوله " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان
مشهودا " ( 6 ) قال : دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل انتصافه ، وقرآن الفجر
ركعتا الفجر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 35 ، والباب 42 ، من أبواب الوضوء .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 43 .
( 3 ) ط . ثم مسح . ل . فمسح .
( 4 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمم ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب الركوع ، ح 2 ، باختلاف يسير .
( 6 ) سورة الإسراء ، الآية 78 .
( 7 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، ح 10 .