قال وسألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة ، امرأته أو ابنته تصلي بحذائه
في الزاوية الأخرى ( 1 ) ، قال : لا ينبغي ذلك إلا أن يكون بينهما شبر ( 2 ) ، فإن كان
بينهما شبر ( 3 ) أجزأه ( 4 ) .
قال وقلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس
على حذاء فيلصق برجلي من نداوته ( 5 ) ، فقال أليس تمشي بعد ذلك في أرض
يابسة ؟ قلت بلى ، قال : فلا بأس ، إن الأرض تطهر بعضها بعضا ، قلت فأطأ على
الروث الرطب ؟ قال : لا بأس أنا والله ربما وطئت عليه ، ثم أصلي ولا أغسله ( 6 ) .
وعنه عن عبد الكريم عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الجنب يحمل الركوة والتور ، فيدخل إصبعه فيه ، فقال إن كانت يده قذرة فليهريقه ،
وإن كانت لم يصبها قذر ، فليغتسل به ، هذا مما قال الله جل وعلا : " ما جعل
عليكم في الدين من حرج " ( 7 ) و ( 8 ) .
عنه عن عبد الكريم ، عن محمد بن ميسر ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، فيريد أن يغتسل منه وليس معه
إناء يغرف به ، ويداه قذرتان ، قال يضع يده فيه فيتوضأ ثم يغتسل ( 9 ) هذا مما قال الله
عز وجل " ما جعل عليكم في الدين من حرج " وسأل عن الجنب ينتهي إلى الماء
القليل في الطريق ، فيريد أن يغتسل منه وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو
اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال : ينضح بكف بين يديه ، وكف
خلفه ، وكف عن يمينه ، وكف عن شماله ، ثم يغتسل ( 10 ) .
وعنه عن علي ( 11 ) عن الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام يقرأ الرجل
هامش
( 1 ) في هامش نسخة الأصل : " خطه زاوية في الموضعين " .
( 2 ) ط . ل . ستر .
( 3 ) ط . ل . ستر .
( 4 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب مكان المصلي ح 3 .
( 5 ) ط . نداوته .
( 6 ) الوسائل الباب 32 ، من أبواب النجاسات ، ح 9 .
( 7 ) سورة الحج ، الآية 78 .
( 8 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، ح 11 .
( 9 ) لا يكون قوله " ثم يغتسل " في نسخة ل .
( 10 ) الوسائل ، الباب 10 ، من أبواب الماء المضاف ، ح 2 .
( 11 ) ل . وعنه ، عن الحلبي .