قال معاوية بن عمار في كتابه : فإذا أردت أن تنفر ، انتهيت إلى الحصبة وهي
البطحاء ( 1 ) ، فشئت أن تنزل بها قليلا ، فإن أبا عبد الله قال : إن أبي كان ينزلها ثم
يرتحل ، فيدخل مكة من غير أن ينام ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
وأهل بيته نزلها حين بعث عايشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم ، فاعتمرت لمكان
العلة التي أصابتها ، لأنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وأهل بيته ترجع نسائك
بحجة وعمرة معا وارجع بحجة ، فأرسل بها عند ذلك ، فلما دخلت مكة وطافت
بالبيت ، وصلت عند مقام إبراهيم ركعتين ، ثم سعت بين الصفا والمروة ، ثم أتت
النبي صلى الله عليه وأهل بيته فارتحل من يومه ( 2 ) .
تمت الأحاديث التي من كتاب معاوية بن عمار .
ومن ذلك ما استطرفته ( 3 )
من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا عليه السلام بالباء
المنقطة من تحتها نقطة واحدة والزاء المعجمة والنون ، والطاء غير المعجمة ، وهو موضع
نسب إليه ومنه الثياب البيزنطية .
قال أحمد بن محمد بن أبي نصر ، حدثني عبد الكريم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال سألته عن الوضوء فقال لي : ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة
مرة ( 4 ) .
أحمد عن المثنى عن زرارة وأبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام مثل حديث جميل
في الوضوء ، إلا أنه في حديث المثنى وضع يده في الإناء ، فمسح ( 5 ) رأسه ورجليه
واعلم أن الفصل في واحدة واحدة ، ومن زاد على ثنتين لم يوجر ( 6 ) .
قال أحمد : وحدثني به عبد الكريم عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) ط . فإن شئت .
( 2 ) الوسائل ، الباب 2 ، من أبواب أقسام الحج ، ح 5 باختلاف يسير .
( 3 ) ط . ل . ما استطرفناه .
( 4 ) الوسائل ، الباب 31 ، من أبواب الوضوء ، ح 7 .
( 5 ) ل . فمسح بها .
( 6 ) الوسائل ، الباب 31 ، من أبواب الوضوء ، باختلاف يسير .