عنها ، فنظرت إليها قبل الوقت أو بعده ، فوجدتها خمرا ، أيحل لي إمساكها ؟ فقال
لا بأس بذلك ، إنما أرادتك أن تتحول الخمر خلا ، وليس إرادتك الفساد ( 1 ) .
وعنه عن أبي عبد الله عن أبيه عليهم السلام ، قال : قال علي عليه السلام ، قال :
رسول الله صلى الله عليه وآله ، نعم الرجل الفقيه في الدين ، إن احتيج إليه نفع ،
وإن لم يحتج إليه نفع نفسه ( 2 ) .
عنه عن أبي الربيع الشامي ، قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام والبيت
غاص ، فقال إنه ليس منا من لم ( 3 ) يحسن صحبة من صحبه ، ومرافقة من رافقة ،
وممالحة من مالحه ، ومخالفة من خالفه ( 4 ) .
وعنه عن حسين بن أبي العلاء قال خرجنا إلى مكة نيف وعشرون رجلا ،
فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة ، فلما دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي
يا حسين وتذل ( 5 ) المؤمنين فقلت أعوذ بالله من ذلك ، فقال بلغني إنك كنت تذبح
لهم في كل منزل شاة ، فقلت ما أردت ( 6 ) إلا الله ، فقال أما كنت ترى أن منهم ( 7 )
من يحب أن يفعل فعلتك فلا يبلغ مقدرتهم ذلك ، فتقاصر إليه نفسه ؟ فقلت أستغفر
الله ولا أعود ( 8 ) .
عنه عن هشام بن سالم ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن يونس بن
ظبيان فقال رحمه الله ، وبنى له بيتا في الجنة ، كان والله مأمونا على الحديث ( 9 ) .
يونس بن ظبيان قال دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وهو رمد شديد الرمد ،
فاغتممنا لذلك ، ثم أصبحنا من الغد ، فدخلنا عليه فإذا لا رمد بعينه ، ولا به قلبة ،
فقلنا جعلنا فداك هل عالجت عينيك بشئ ؟ فقال نعم ، بما هو من العلاج فقلنا
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 11 .
( 2 ) البحار ، ج 1 الباب 6 ح 29 ص 216 .
( 3 ) ط . ليس يحسن .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، الباب 2 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 .
( 5 ) ل . أو تذل .
( 6 ) ط ما أردت بذلك .
( 7 ) ط . ل . ان فيهم .
( 8 ) الوسائل ، الباب 33 من أبواب آداب السفر إلى الحج ، ح 6 .
( 9 ) البحار ، ج 47 الباب 33 من تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السلام ص 346 ح 40 .