قال أخبرني علي بن أسباط ، عن الحجال ، عن حماد ، أو داود ، شك ( 1 )
أبو الحسن ، قال جاءت امرأة أبي عبيدة إلى أبي عبد الله عليه السلام بعد موته ، فقالت
إنما أبكي أنه مات وهو غريب ، فقال لها ليس هو بغريب إن أبا عبيدة منا
أهل البيت ( 2 ) .
قال حدثنا إسماعيل بن مهران ، قال حدثني عبيد الله بن أبي الحرث الهمداني ،
قال جاء جماعة من قريش إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالوا له يا أمير المؤمنين لو
فضلت الأشراف كان أجدر أن يناصحوك ، قال فغضب أمير المؤمنين ، ثم قال أيها
الناس تأمروني أن أطلب العدل بالجور فيمن وليت عليه ، والله لا يكون ذلك ،
ما سمر السمير ، وما رأيت في السماء نجما ، والله لو كان مالي دونهم لسويت بينهم ،
كيف وإنما هو مالهم ، ثم قال أيها الناس ليس لواضع المعروف في غير أهله إلا
محمدة اللئام ، وثناء الجهال ، فإن زلت بصاحبه النعل ، فشر خدين وشر خليل ( 3 ) .
قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن
سالم ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إنا لنحب
الدنيا ولا نعطاها خير لنا ، وما أعطي أحد منها شيئا إلا كان نقص لحظه في
الآخرة ، قال فقلت له جعلت فداك إنا لنحب الدنيا ، فقال لي تصنع بها ماذا ؟ قال
قلت أتزوج منها ، وأحج ، وأنفق على عيالي ، وأنيل إخواني وأتصدق ، قال لي ليس
هذا من الدنيا ، هذا من الآخرة ( 4 ) .
قال حدثني علي بن أسباط ، وعبد الرحمن بن أبي نجران ، وابن بنت إلياس ،
حسن بن علي ، قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : ابن بنت إلياس هو
الحسن بن علي الوشاء ، بعض رواة أصحابنا ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله ،
أو عن زرارة ، وعن أبي عبد الله شك من أبي الحسن ( 5 ) قال : آخر من يدخل الجنة
هامش
( 1 ) ل . سئل .
( 2 ) البحار الطبع الحديث ، ج 47 ، ص 345 ، ح 38 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 39 ، من أبواب جهاد العدو ح 6 أورد قطعة منه مع اختلاف .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، الباب 5 من مقدمات التجارة ، ح 3 ، مع اختلاف .
( 5 ) الظاهر أن المراد به علي بن أسباط ، فإنه المكنى بأبي الحسن .