البيت فدخله ، قال قد نقض طوافه وخالف السنة ، فليعده ( 1 ) .
وقال الحلبي سألته عن رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ،
كيف يصنع ؟ قال يعيد ذلك الطواف الواحد ( 2 ) .
عن الحلبي قال قلت له ، لم جعل استلام الحجر ؟ قال إن الله حيث أخذ ميثاق
بني آدم دعى الحجر من الجنة ، فأمره فالتقم الميثاق ، فهو يشهد لمن وافاه بالوفاء .
قال قلت لم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال لأن إبليس لعنه الله ترايا
لإبراهيم عليه السلام ، فسعى منه كراهية أن يكلمه ، وكان منازل
الشيطان ( 3 ) .
قال قلت فلم جعلت التلبية ؟ قال لأن الله تعالى قال لإبراهيم " وأذن في الناس
بالحج " ( 4 ) فصعد إبراهيم على تل فنادى ، فاسمع ، فأجيب من كل وجه ( 5 ) .
قلت فلم سميت التروية ؟ قال لأنه لم يكن بعرفات ماء ، وإنما كانوا يحملون
الماء من مكة ، فكان ينادي بعضهم بعضا ترويتم ؟ فسميت التروية ( 6 ) .
وقال وسألته المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال إذا كان الرجل موسرا فمشى
ليكون أقل للنفقة ، فالركوب أفضل ( 7 ) .
وسألته عن الماشي متى ينقضي مشيه ؟ قال إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع ،
فليرجع راكبا ، فقد انقضى مشيه ، وإن مشى فلا بأس ( 8 ) .
وسألته عن رجل أخر الزيارة إلى يوم النفر ؟ قال لا بأس ، ولا تحل له النساء
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 31 من أبواب الطواف ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب الطواف ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب السعي ، ح 12 .
( 4 ) سورة الحج ، الآية 27 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 36 من أبواب الإحرام ، ح 1 باختلاف يسير .
( 6 ) علل الشرائع ، الباب 171 ، ج 1 ، ص 435 .
( 7 ) الوسائل ، الباب 33 ، من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 10 باختلاف يسير .
( 8 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 5 .