فارو عني لا أقول هذا ، وإني أبرأ ممن قاله ، فلما انصرف من عنده ، دخل عليه عبد الله
بن محمد وامرأته أو سريته فقالا له إنما أتاك علي بن الحسين بهذا أنه حسدك لما
يبعث به إليك ، فأرسل إليه محمد بن علي لا ترو على شيئا فإنك إن رويت علي شيئا
قلت لم أقله ( 1 ) .
قال حدثني محمد بن علي ، قال حدثنا حنان بن سدير ، قال كنت عند أبي
عبد الله أنا وجماعة من أصحابنا ، فذكر كثير النواء قال وبلغه عنه أنه ذكره بشئ ،
فقال لنا أبو عبد الله أما إنكم إن سألتم عنه وجدتموه لغية ، فلما قدمنا الكوفة سألت
عن منزله ، فدللت عليه فأتينا منزله ، فإذا دار كبيرة ، فسألنا عنه فقالوا في ذلك
البيت عجوز كبيرة ، فدلنا عليها سنين كثيرة ، فسلمتا عليها ، وقلنا لها نسألك عن
كثير أبي إسماعيل ، قالت وما حاجتكم إلى أن تسألوا عنه ؟ قلت لحاجة لعلة ، قالت
لنا ولد في ذلك البيت ، ولدته أمه سادس ستة من الزنا ( 2 ) ، قال محمد بن إدريس
رحمه الله هذا كثير النواء تنتسب البترية من الزيدية إليه ، لأنه كان أبتر اليد .
قال محمد بن إدريس يحسن هيهنا أن يقال كان مقطوع اليد .
هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه قال أكثر
أهل الجنة البله ، قال قلت هؤلاء المصابون الذين لا يعقلون ؟ فقال لي لا الذين
يتغافلون عما يكرهون يتبالهون عنه ( 3 ) .
قال حدثنا معمر بن خلاد ، عن الرضا قال كان فلان إذا أتى بمال أخذ منه ،
وقال هذا لطوق عمرو ، فلما كبر عمرو قال أهل المدينة كبر عمرو عن الطوق ( 4 ) .
قال حدثني جعفر بن إبراهيم بن ناحية الحضرمي ، قال حدثني زرعة بن محمد
الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، قال سمعت أبا عبد الله يقول إذا كان يوم القيامة
مر رسول الله بشفير النار ، وأمير المؤمنين وحسن وحسين فيصيح صائح من النار
هامش
( 1 ) البحار ، ج 42 ، الباب 120 ، من تاريخ أمير المؤمنين ، ح 17 ، ص 89 .
( 2 ) البحار ، ج 47 ، الباب 33 من تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، ح 39 ، ص 345 .
( 3 ) أورد صدره في البحار ، ج 5 ، الباب 3 ، من كتاب العدل والمعاد ، ص 128 .
( 4 ) البحار ، طبع كمپاني ، ج 8 ، ص 217 نحوه .