تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والساعة التي يأتون فراشه فيها ، وأمره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه إلى الغار ، فأخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالخبر وأمرني أن أضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي ، فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له مسروراً لنفسي بأن اُقتل دونه ، فمضى ( صلى الله عليه وآله ) لوجهه واضطجعت في مضجعه ، وأقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلما استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله والناس ، ثم أقبل على أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ، فقال ( عليه السلام ) : وأما الثالثة يا أخا اليهود : فإن ابني ربيعة وابن عتبة كانوا فرسان قريش ، دعوا إلى البراز يوم بدر فلم يبرز لهم خلق من قريش ، فانهضني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع صاحبي ( رضي الله عنهما ) وقد فعل وأنا أحدث أصحابي سناً وأقلهم للحرب تجربة ، فقتل الله عزّ وجلّ بيدي وليداً وشيبة ، سوى من قتلت من جحاجحة قريش في ذلك اليوم ، وسوى من اُسرت ، وكان مني أكثر مما كان من أصحابي ، واستشهد ابن عمي في ذلك اليوم ( رحمة الله عليه ) ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ، فقال ( عليه السلام ) : وأما الرابعة يا أخا اليهود : فان أهل مكة أقبلوا الينا على بكرة أبيهم قد استحاشوا من يليهم من قبائل العرب وقريش طالبين بثار مشركي قريش في يوم بدر ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأنبأه بذلك ، فذهب النبي وعسكر بأصحابه في سد أُحد ، وأقبل المشركون الينا فحملوا علينا حملة رجل واحد ، واستشهد من المسلمين من استشهد ، وكان ممن بقي منهم من الهزيمة ( وعفى الله عنهم ) وبقيت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومضى المهاجرون والأنصار إلى منازلهم من المدينة كل يقول قتل النبي وقتل أصحابه ، ثم ضرب الله عزّ وجلّ وجوه المشركين ، وقد جُرحت بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نيفاً وسبعين جرحة منها هذه وهذه ، ثم ألقى ردائه وأمرّ يده على