تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
قال ( عليه السلام ) : سل عما بدا لك يا أخا اليهود ، قال : إنا نجد في الكتاب أن الله عزّ وجلّ إذا بعث نبياً أوحى اليه أن يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر اُمته من بعده ، وأن يعهد إليهم فيه عهداً يحتذي ويعمل به في اُمته من بعده ، وأن الله عزّ وجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم ، فأخبرني كم يمتحن الله الأوصياء في حياة الأنبياء ؟ وكم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرة ؟ وإلى ما يصير آخر الأمر الأوصياء إذا رضي الله محنتهم ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) : والله الذي لا إله غيره ، الذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى ( عليه السلام ) لئن أخبرتك بحق عما تسأل عنه لتقرَّن به ؟ قال : نعم ، قال : والذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى ( عليه السلام ) لئن أجبتك لتسلمن ؟ قال : نعم . قال له علي ( عليه السلام ) : إن الله عزّ وجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ليبتلي طاعتهم فإذا رضي طاعتهم ومحنتهم أمر الأنبياء أن يتخذوهم أولياء في حياتهم وأوصياء بعد وفاتهم ، ويصير طاعة الأوصياء في أعناق الاُمم ممن يقول بطاعة الأنبياء ، ثم يمتحن الأوصياء بعد وفاة الأنبياء ( عليهم السلام ) في سبعة مواطن ليبلو صبرهم ، فإذا رضي محنتهم ختم لهم بالسعادة ليلحقهم بالأنبياء ، وقد أكمل لهم السعادة . قال له رأس اليهود : صدقت يا أمير المؤمنين فأخبرني كم امتحنك الله في حياة محمد من مرة ؟ وكم امتحنك بعد وفاته من مرة ؟ وإلى ما يصير آخر أمرك ؟ فأخذ علي ( عليه السلام ) بيده وقال : انهض بنا أنبئك بذلك ، فقام اليه جماعة من أصحابه فقالوا يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك معه ؟ فقال : اني أخاف أن لا تحتمله قلوبكم ، قالوا ولم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : لاُمور بدت لي من كثير منكم ، فقام اليه الأشتر فقال : يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك فوالله