جهنم . ثمّ يقول جبرئيل ( عليه السلام ) : يا فاطمة سلي حاجتك ، فتقولين : يا ربّ شيعتي ، فيقول الله عزّ وجلّ : قد غفرت لهم ، فتقولين : يا ربّ شيعة ولدي ، فيقول الله : قد غفرت لهم ، فتقولين : يا ربّ شيعة شيعتي ، فيقول الله : انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنّة ، فعند ذلك يودّ الخلائق أنّهم كانوا فاطميّين ، فتسيرين ومعك شيعتك وشيعة ولدك وشيعة أمير المؤمنين آمنة روعاتهم مستورة عوراتهم ، قد ذهبت عنهم الشدائد وسهّلت لهم الموارد ، يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ الناس وهم لا يظمأون . فإذا بلغتِ باب الجنّة تلقّتك اثنتا عشر ألف حوراء لم يتلقّين أحداً قبلك ولا يتلقّين أحداً بعدك ، بأيديهم حِراب من نور على نجائب من نور ، رحائلها من الذهب الأصفر والياقوت ، أزمّتها من لؤلؤ رطب ، على كلّ نجيب نمرقة من سندس منضود ، فإذا دخلت الجنّة تباشر بك أهلها ، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على أعمدة من نور ، فيأكلون منها والناس في الحساب ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ، وإذا استقرّ أولياء الله في الجنّة ، زارك آدم ومن دونه من النبيّين ، وإنّ في بطنان الفردوس لؤلؤتان من عرق واحد لؤلؤة بيضاء ولؤلؤة صفراء ، فيها قصور ودور في كلّ واحدة سبعون ألف دار ، البيضاء منازل لنا ولشيعتنا ، والصفراء منازل لإبراهيم وآل إبراهيم ( عليهم السلام ) . قالت : يا أبة فما كنت اُحبّ أن أرى يومك ولا أبقى بعدك ، قال : يا بنيّة لقد أخبرني جبرئيل عن الله عزّ وجلّ أنّك أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، فالويل كلّه لمن ظلمك والفوز العظيم لمن نصرك ( 1 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٤١
هامش
( 1 ) - تفسير فرات : 444 ح 587 ; البحار 43 : 225 وفي 8 : 53 منه أيضاً .