الحسين بن علي عليهما السلام قال : إن يهودياً من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هذا يوسف قاس من مرارة الغربة وحبس في السجن توقياً من المعصية ، وأُلقي في الجب وحيداً ؟ قال له علي ( عليه السلام ) لقد كان ذلك ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) قاسى مرارة الغربة وفراق الأهل والأولاد ، مهاجراً من حرم الله تعالى وأُمته ، فلما رأى عزّ وجلّ كآبته واستشعاره الحزن ، أراه تبارك وتعالى اسمه رؤياً توازي رؤيا يوسف في تأويلها ، وأبان للعالمين صدق تحقيقها فقال له : { لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ } ( 1 ) ( 2 ) . 7968 / 21 - عن الطبرسي : روى موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين ابن علي ( عليهم السلام ) قال : إن يهودياً من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فان موسى ناجاه الله عزّ وجلّ على طور سيناء ؟ قال علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ولقد أوحى الله عزّ وجلّ إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) عند سدرة المنتهى ، فمقامه في السماء محمود وعند منتهى العرش مذكور ( 3 ) . 7969 / 22 - عن الطبرسي : روى عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) قال : إن يهودياً من يهود الشام وأحبارهم ، قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فان نوحاً دعا ربه فهطلت السماء بماء منهمر ، قال له علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك وكانت دعوته دعوة غضب ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) هطلت له السماء بماء منهمر رحمة ، انه ( صلى الله عليه وآله ) لما هاجر إلى المدينة أتاه أهلها في يوم جمعة ، فقالوا له : يا رسول الله احتبس المطر واصفر العود وتهافت الورق ، فرفع يده المباركة إلى السماء حتى رأى بياض
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٧٥
هامش
( 1 ) - الفتح : 27 .
( 2 ) - تفسير نور الثقلين 5 : 75 ، الاحتجاج 1 : 508 ح 127 ، البحار 10 : 34 .
( 3 ) - تفسير نور الثقلين 5 : 151 ، الاحتجاج 1 : 509 ح 127 ، البحار 10 : 34 .