تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

أبطيه ، وما يرى في السماء سحابة ، فما برح حتى سقاهم الله ، حتى أن الشاب المعجب بشبابه لتهمه نفسه في الرجوع إلى منزله فما يقدر من شدة السيل ، فدام اسبوعاً ، فأتوه في الجمعة الثانية فقالوا : يا رسول الله لقد تهدمت الجدر واحتبس الركب والسفر ، فضحك ( صلى الله عليه وآله ) وقال : هذه سرعة ملالة ابن آدم ، ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم في أُصول الشيح ومراتع البقر ، فرأي حول المدينة يقطر قطراً وما يقع بالمدينة قطرة لكرامته على الله عزّ وجلّ ( 1 ) . 7970 / 23 - عن الطبرسي : روي عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين ( عليهم السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال وقد ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنه أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر ، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة ، حتى انتهى إلى ساق العرش ، الحديث ( 2 ) . 7971 / 24 - عن الطبرسي : عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين ابن علي ( عليهم السلام ) قال إن يهودياً من يهود الشام وأحبارهم قال لعلي ( عليه السلام ) هذا إدريس ( عليه السلام ) أعطاه الله عزّ وجلّ مكاناً علياً ؟ قال له علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) أُعطي ما هو أفضل من هذا ، إن الله جل ثناؤه قال فيه : { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } ( 3 ) فكفى بهذا من الله رفعة ، قال له اليهودي : فقد ألقى الله على موسى محبة منه ؟ قال له علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك وقد أعطى الله محمداً ( صلى الله عليه وآله ) ما هو أفضل من هذا ، لقد ألقى الله عزّ وجلّ عليه محبة منه ، فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله عزّ وجلّ به الشهادة ، فلا تتم الشهادة إلاّ أن يقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمد رسول الله ، ينادي على المنار ، فلا يرفع صوت بذكر الله عزّ وجلّ إلاّ رفع بذكر محمد ( صلى الله عليه وآله ) معه ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - تفسير نور الثقلين 5 : 180 ، الاحتجاج 1 : 501 ح 127 ، البحار 10 : 31 .
( 2 ) - تفسير نور الثقلين 5 : 413 ، الاحتجاج 1 : 521 ح 127 ، البحار 3 : 320 .
( 3 ) - الشرح : 4 .
( 4 ) - تفسير نور الثقلين 5 : 603 ، الاحتجاج 1 : 499 ح 127 ، البحار 10 : 29 .