تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } ( 1 ) قال : ذلك لك يا محمد ولذريتك . يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسعديك سيدي وإلهي ، قال : أسألك عما أنا أعلم به منك ، من خلفت في الأرض بعدك ؟ قلت : خير أهلها أخي وابن عمي وناصر دينك والغاضب لمحارمك إذا استحلّت ولنبيك غضب النمر إذا غضب علي بن أبي طالب ، قال : صدقت يا محمد إني اصطفيتك بالنبوة ، وبعثتك بالرسالة ، وامتحنت علياً بالشهادة على أُمتك ، وجعلته حجة في الأرض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي ، وولي من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، يا محمد وزوجته فاطمة ، فإنه وصيك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك والمقتول على سنتي وسنتك ، يقتله شقي هذه الأُمة . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثم إن ربي أمرني بأُمور وأشياء ، وأمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها ، ثم هوى بي الرفرف فإذا أنا بجبرئيل يتناولني منها حتى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني جنة المأوى فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها ، فبينما جبرئيل يكلمني إذ علاني نور من نور الله فنظرت من مثل خيط الإبرة إلى ما كنت نظرت اليه في المرة الأُولى ، فناداني ربي جلّ جلاله : يا محمد قلت : لبيك ربي وإلهي وسيدي ، قال : سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك ، لأدخلتهم ناري ولا أُبالي ، يا محمد علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وقائد الغرّ المحجلّين إلى جنات النعيم ، وأبو السبطين سيدي شباب جنتي المقتولين بي ظلماً ، ثم فرض عليّ الصلاة وما أراد تبارك وتعالى ، وقد كنت قريباً منه في المرة

هامش
( 1 ) - البقرة : 285 ، 286 .