تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بين المؤمنين بالنميمة فيغدون بينهم ، فهم يعذبون بها حتى يصيروا إلى النار ، وأما الملائكة التي بأيديهم مدرتان من النار كلما طلع طالع قذفوه بمدرة فتقع في فيه فينتقل إلى أسفل ذلك النهر ، فأُولئك أكلة الربا يعذبون حتى يصيروا إلى النار . وأما البيت الذي أسفله أضيق من أعلاه ، فيه قوم عراة تتوقد تحتهم النار ، أمسكت على أنفك من نتن ما تجد من ريحهم فأُولئك الزناة ، وذلك نتن فروجهم ، يعذبون حتى يصيروا إلى النار ، وأما التل الأسود الذي رأيت عليه قوماً مخبلين تنفخ النار في أدبارهم فتخرج من أفواههم ومناخرهم وأعينهم وآذانهم ، فأُولئك الذين يعملون عمل قوم لوط ، الفاعل والمفعول به ، فهم يعذبون حتى يصيروا إلى النار ، وأما المطبقة التي رأيت ملكاً موكلا بها كلما خرج منها شيء اتبعه حتى يعيده فيها ، فتلك جهنم تفرق من بين أهل الجنة وأهل النار . وأما الروضة التي رأيتها فتلك الجنة المأوى ، وأما الشيخ الذي رأيت ومن حوله من الولدان فهو إبراهيم وهم بنوه ، وأما الشجرة التي رأيت فطلعت إليها فيها منازل ، منازل أحسن منها من زمردة جوفاء وزبرجدة ، خضراء وياقوتة حمراء تلك منازل أهل عليين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً . وأما النهر فهو نهرك الذي أعطاك الله الكوثر ، وهذه منازل لك ولأهل بيتك ، قال : فنوديت من فوقي : يا محمد يا محمد سل تعطه ، فارتعدت فرائصي ، ورجف فؤادي ، واضطرب كل عضو مني ، ولم أستطع أن أُجيب شيئاً ، فأخذ أحد الملكين يده اليمنى فوضعها في يدي ، وأخذ الآخر يده اليمنى فوضعها بين كتفي ، فسكن ذلك مني ، ثم نوديت : يا محمد سل تعطه ، قلت : اللهم إني أسألك أن تثبت شفاعتي وان تلحق بي أهل بيتي ، وأن ألقاك ولا ذنب لي ، ثم دُلّي بي ونزلت عليّ هذه الآية : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ إلى قوله : صِرَاطاً