8512 / 50 - محمد بن جرير بن رستم الطبري ، أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن مخزوم المقرئ ( المسفري ) مولى هاشم ، قال : حدثنا عبيد بن كثير بن عبد الواحد العامري التمار بالكوفة ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن بن الفرات ، قال : حدثنا عمرو بن أبي المقدام ، عن مسلمة بن كهيل ، عن المسيب بن نجبة ، قال : لما ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطاب بيع النساء وأن يجعل الرجال عبيداً للعرب ، وأن يرسم عليهم أن يحملوا العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف على ظهورهم حول الكعبة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أكرموا كريم قوم .
فقال عمر : قد سمعته يقول : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فمن أين لك أن تفعل بقوم كرماء ما ذكرت ، إن هؤلاء قوم ألقوا إليكم السلم ، ورغبوا في الاسلام ، ولا بد من أن يكون لي منهم ذرية ، وأنا أشهد الله وأشهدكم اني قد أعتقت نصيبي منهم لوجه الله ، فقال جميع بني هاشم : قد وهبنا حقنا لك ، فقال : اللهم اشهد واني قد أعتقت جميع ما وهبونيه من نصيبهم لوجه الله ، فقال المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله ، فقال : اللهم اشهد أنهم وهبوا حقهم وقبلته ، واشهد لي بأني قد أعتقتهم لوجهك .
فقال عمر : لم نقضت عليّ عزمي في الأعاجم ؟ وما الذي رغبّك عن رأيي فيهم ؟ فأعاد عليه ما قال رسول الله في إكرام الكرماء ، وما هم عليه من الرغبة في الاسلام ، فقال عمر : قد وهبت لله ولك - يا أبا الحسن - ما يخصني وسائر ما لم يوهب لك .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اللهم اشهد على ما قالوه وعلى عتقي إياهم .
فرغبت جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 339
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٣٩