سمعته يقول : مثل المؤمن عند الله عزّ وجلّ كمثل ملك مقرب ، فان المؤمن عند الله أعظم من ذلك ، وليس شيء أحب إلى الله عزّ وجلّ من مؤمن من تائب أو مؤمنة تائبة ( قلنا : زدنا يرحمك الله ، قال : نعم سمعته ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا يتم الايمان إلاّ بولايتنا أهل البيت ) قلنا زدنا يرحمك الله ، قال : نعم سمعته ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من قال لا إله إلاّ الله مخلصاً فله الجنة ، قلنا : زدنا يرحمك الله ، قال : نعم سمعته ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع ، فاني سمعت جبرئيل ( عليه السلام ) يقول : المكر والخديعة في النار ، قلنا : جزاك الله عن نبيك وعن الاسلام خيرا ( 1 ) . 8511 / 49 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنه ركب بعد انفصال الأمر من حرب البصرة ، فصار يتخلّل بين الصفوف حتى مرّ على كعب بن سودة ، وكان هذا قاضي البصرة ، ولاّه إياها عمر بن الخطاب ، فأقام بها قاضياً بين أهلها زمن عمر وعثمان ، فلما وقعت الفتنة بالبصرة علّق في عنقه مصحفاً وخرج بأهله وولده يقاتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقتلوا بأجمعهم - فوقف ( عليه السلام ) عليه وهو صريع بين القتلى ، فقال : اجلسوا كعب بن سودة فأجلس بين نفسين فقال : يا كعب بن سودة قد وجدت ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدت ما وعدك ربّك حقاً ؟ ثم قال : أضجعوا كعباً ، وسار قليلا فمرّ بطلحة بن عبد الله صريعاً ، فقال : اجلسوا طلحة ، فأجلسوه ، فقال : يا طلحة قد وجدت ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدت ما وعدك ربك حقاً ؟ ثم قال : أضجعوا طلحة ، فقال له رجل من أصحابه : يا أمير المؤمنين ما كلامك لقتيلين لا يسمعان منك ؟ فقال : يا رجل فوالله لقد سمعا كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . بيان : وهذا من الأخبار الدالة على أن بعض من يموت تردّ اليه روحه لتنعيمه أو لتعذيبه ، وليس ذلك بعام في كل من يموت .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 338
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر : 114 ، البحار 36 : 324 .
( 2 ) - البحار 6 : 255 ، كتاب الجمل باب طواف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على القتلى : 391 .