أبعد الخلق من الله من كان العمل بالباطل أحب اليه وإن زاده ، والله يا عمرو إنك لتعلم أين موضع الحق فلم تتجاهل ؟ أفإن أوتيت طمعاً يسيراً صرت لله ولأوليائه عدواً ، فكأنما قد أُوتيت مالا يزال عنك ، فلا تكن للخائنين خصيماً ، للمجرمين ظهيراً ، أما اني أعلم أن يومك الذي أنت فيه نادم هو يوم وفاتك ، وسوف تتمنى أنك لم تظهر لي عداوة ولم تأخذ على حكم الله رشوة . قال شريح : فأبلغته يوم لقيته فتغمر ، وقال : متى كنت قابلا مشورة علي أو منيباً إلى رأيه أو معتمداً بأمره ، فقلت : وما يمنعك يا بن النابغة أن تقبل من مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم مشورته ، لقد كان من هو خير منك أبو بكر وعمر يستشيرانه ويعملان برأيه ، فقال : إن مثلي لا يكلم مثلك ، فقلت : بأي أبويك ترغب عن كلامي بأبيك الوشيظ أم بأُمك النابغة ، فقام من مكانه وقمت ( 1 ) . 8393 / 20 - هلال بن مسلم الجحدري ، قال : سمت جدي جرة أو قال : جوة ، قال : شهدت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد أُتي بمال عند المساء فقال : أقسموا هذا المال ، فقالوا : مسينا يا أمير المؤمنين فأخره إلى غد ، فقال لهم : تقبلوني إلى أن أعيش إلى غد ، قالوا : وما ذلك بأيدينا ، قال : فلا تؤخروه حتى تقسموه ، فأُتي بشمع فقسموا ذلك المال من تحت ليلتهم ( 2 ) . 8394 / 21 - روي أن أمير المؤمنين وضع درهماً على كفه ثم قال : أما أنك إن لم تخرج عني لا تنفعني ( 3 ) . 8395 / 22 - عن الأسود ، وعلقمة قالا : دخلنا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبين يديه طبق من خوص عليه قرص أو قرصان من شعير ، وإن أسطار النخالة لتبين في
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 288
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) - غاية المرام : 534 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 198 .
( 2 ) - مجموعة ورام 2 : 173 ، أمالي الطوسي المجلس 14 : 404 ح 904 ، البحار 41 : 107 ، مناقب ابن شهرآشوب باب مسابقته ( عليه السلام ) بالزهد 2 : 95 .
( 3 ) - مجموعة ورام 1 : 157 .