ذلك اليوم ألف ركعة ، وتصدق على ستين مسكيناً ، وصام ثلاثة أيام ، وقال لأولاده : إذا أصبتم بمصيبة ، فافعلوا بمثل ما أفعل ، فاني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هكذا يفعل ، فاتبعوا سنة نبيكم ( 1 ) . 8400 / 27 - فرات بن إبراهيم الكوفي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن علي بن أبي حفص الأعشى معنعناً : عن بن موسى بن عيسى الأنصاري ، قال : كنت جالساً مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد أن صلينا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) العصر بهفوات ، فجاء رجل اليه فقال له : يا أبا الحسن قد قصدتك في حاجة لي أُريد أن تمضي معي فيها إلى صاحبها ، فقال له : قل ( قف ) قال ( فقال ) : إني ساكن في دار لرجل فيها نخلة وإنّه يهيج الريح فيسقط من ثمرها بلح وبسر ورطب وتمر ، ويصعد الطير فيلقي منه ، وأنا آكل منه ويأكلوا منه الصبيان من غير أن ننخسها بقصب أو نرميها بحجر ، فأسأله أن يجعلني في حل . قال ( عليه السلام ) : انهض بنا ، فنهضت معه ، فجئنا إلى الرجل ، فسلم عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرحب به وفرح به وسرّ ، وقال : فيما جئت يا أبا الحسن ؟ قال : جئتك في حاجة ، قال : تقضى إن شاء الله ، قال : فما هي ؟ قال : هذا الرجل ساكن في دار لك في موضع كذا وذكر أن فيها نخلة ، وأنه يهيج الريح فيسقط منها بلح وبسر ورطب وتمر ، ويصعد الطير فيلقي مثل ذلك من غير حجر يرميها أو قصبة ينخسها أُريد أن تجعله في حل ، فتأبّى عن ذلك ، وسأله ثانياً وأقبل يلح عليه في المسألة ويتأبّى أن قال ( عليه السلام ) : والله إني أضمن لك عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبدلك بهذه النخلة حديقة في الجنة ، فأبى عليه ورهقنا المساء ، فقال له علي ( عليه السلام ) تبيعنيها بحديقتي فلانة ؟ فقال له : نعم ، قال : فأشهد لي عليك الله وموسى بن عيسى الأنصاري انك قد بعتها بهذه الدار ، قال : نعم ، أشهد الله وموسى بن عيسى إني قد بعتك هذه الحديقة
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 290
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٩٠
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 7 : 546 ح 8852 ، البحار 82 : 133 ، الدعوات في المستدركات 2 : 287 ح 21 .