تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

صنعنا ، قال فدخلنا عليه ، فلما ذهب متكلمنا يتكلم قال : انصتوا أكفكم ، إنما أنا رجل منكم ، فان قلت حقاً فصدقوني ، وان قلت غير ذلك فردوه عليّ : أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبض وأنا أولى الناس به وبالناس ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فبايعتم أبا بكر وعدلتم عني ، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه ، وكرهت أن أشق عصا المسلمين ، وأن أُفرق بين جماعتهم ، ثم إن أبا بكر جعلها لعمر من بعده ، وأنتم تعلمون أني أولى الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبالناس من بعده ، فبايعت عمر كما بايعتموه ، فوفيت له ببيعته حتى لما قتل جعلني سادس ستة ، فدخلت حيث أدخلني ، وكرهت أن أُفرق جماعة المسلمين وأشق عصاهم ، فبايعتم عثمان فبايعته ، ثم طعنتم على عثمان فقتلتموه ، وأنا جالس في بيتي ، ثم أتيتموني غير داع لكم ولا مستكره لأحد منكم ، فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان ، فما جعلكم أحق أن تفوا لأبي بكر وعمر وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، كن كما قال العبد الصالح : { لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } ( 1 ) فقال ( عليه السلام ) : كذلك أقول : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ، مع أن فيكم رجلا لو بايعني بيده لنكث باسته ، يعني مروان ( 2 ) . 8391 / 18 - ابن أبي الحديد ، قال : وروى الربيع بن زياد ، قال : قدمت على عمر بمال من البحرين فصليت معه العشاء ثم سلمت عليه ، قال : فقال : ما قدمت به ؟ قال : خمسمائة ألف ، قال : ويحك إنما قدمت بخمسين ألفاً ، قلت : بلى بخمسمائة ألف ، قال : كم يكون ذلك ؟ قلت مائة ألف حتى عددت خمساً ، فقال : إنك ناعس ارجع إلى بيتك ثم أغد عليّ ، فغدوت عليه ، فقال : ما جئت به ؟ قلت : هو ما قلت لك ، قال : كم هو ؟

هامش
( 1 ) - يوسف : 92 .
( 2 ) - أمالي الطوسي المجلس 18 : 506 ح 1109 ، البحار 32 : 262 ، كتاب الجمل للمفيد : 416 ، شرح الأخبار 1 : 392 ح 333 .