تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

قلت : خمسمائة ألف ، قال : أطيب هو ، قلت : نعم لا أعلم إلاّ ذلك ، فاستشار الصحابة فيه فأُشير عليه بنصب الديوان فنصبه وقسم المال بين المسلمين ، ففضلت عنده فضلة ، فأصبح فجمع المهاجرين والأنصار فيهم علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] وقال للناس : ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال ؟ فقال الناس : يا أمير المؤمنين إنا شغلناك بولاية أمورنا عن أهلك وتجارتك وضيعتك ، فهو لك . فالتفت إلى علي [ ( عليه السلام ) ] فقال : ما تقول أنت ؟ قال : قد أشاروا عليك ، قال : فقل أنت ، فقال له : لِمَ تجعل يقينك ظناً ، فلم يفهم عمر قوله ، فقال : لتخرجن مما قلت ، قال : أجل والله لأخرجن منه ، أتذكر حين بعثك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساعياً فأتيت العباس بن عبد المطلب فمنعك صدقته فكان بينكما شيء فجئتما إليّ وقلتما انطلق معنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجئنا اليه فوجدناه خاثراً فرجعنا ، ثم غدونا عليه فوجدناه طيب النفس فأخبرته بالذي صنع العباس ، فقال لك : يا عمر أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ، فذكرنا له ما رأينا من خثوره في اليوم الأول وطيب نفسه في اليوم الثاني ، فقال : إنكم أتيتم في اليوم الأول وقد بقي عندي من مال الصدقة ديناران فكان ما رأيتم من خثوري لذلك ، وأتيتم في اليوم الثاني فقد وجهتها ، فذاك الذي رأيتم من طيب نفسي ، أشير عليك أن لا تأخذ من هذا الفضل شيئاً ، وأن تفضّه على فقراء المسلمين ، فقال عمر : صدقت والله لأشكرنّ لك الأولى والأخيرة ( 1 ) . 8392 / 19 - ابن أبي الحديد ، قال : نصر ، وحدثنا عمر بن سعد ، عن أزهر العبسي ، عن النضر بن صالح ، قال : كنت مع شريح بن هاني في غزوة سجستان فحدثني أن علياً ( عليه السلام ) أوصاه بكلمات إلى عمرو بن العاص ، وقال له : قل لعمرو إذا لقيته أن علياً يقول لك : إن أفضل الخلق عند الله من كان العمل بالحق أحب اليه وان نقصه ، وإن

هامش
( 1 ) - غاية المرام : 533 ، مسند أحمد 1 : 94 ، حلية الأولياء 4 : 382 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 121 .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 287 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي