على ما تدعيه على المسلمين ، قال : فإن كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما بيدي وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادعوا عليّ شهوداً كما سألتني على ما ادعيت عليهم ، إلى أن قال : وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه ( 1 ) . بيان : قال الحر العاملي ( رحمه الله ) أقول : لا ينافي هذا ما يأتي في الشهادات من جواز الشهادة باستصحاب بقاء الملك ، لأن المفروض هناك عدم دعوى المتصرف الملكية ، على أنه لا منافاة بين جواز الشهادة وبين عدم قبولها ، لمعارضة ما هو أقوى منها ، ولا بين جوازها وعدم وجوب القضاء قبلها . . . 7752 / 2 - أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي ، روى مشايخنا أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما تقدم إلى أبي بكر للشهادة بسبب أمر فدك ، فامتنع من قبول شهادته لفاطمة ( عليها السلام ) قال : يا أبا بكر أنشدك الله إلاّ صدقتنا عما نسألك عنه ، قال : قل ، قال : أخبرني لو أن رجلين احتكما إليك في شيء هو في يد أحدهما دون الآخر ، أكنت تخرجه من يده دون أن يثبت عندك ظلمه ؟ قال : لا ، قال : فمن كنت تطلب البينة منهما أو على من كنت توجب اليمين منهما ، قال : أطلب البينة من المدعي وأوجب اليمين على المنكر ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البينة على المدعي واليمين على المنكر ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أفتحكم فينا بغير ما تحكم به في غيرنا ؟ قال : فكيف ذلك ؟ قال : إن الذين يزعمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما تركناه فهو صدقة ، وأنت ممن له في هذه الصدقة إذا صحّت نصيب ، وأنت فلا تجيز شهادة الشريك لشريكه فيما يشاركه فيه ، وتركة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحكم الاسلام في أيدينا ، إلى أن تقوم البينة العادلة بأنها لغيرنا ، فعلى من ادعى ذلك إقامة البينة العادلة ، ممن لا نصيب له فيما يشهد به علينا ، وعلينا اليمين
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 493
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٩٣
هامش
( 1 ) - تفسير القمي 2 : 155 ، علل الشرائع باب 151 : 190 ، الاحتجاج 1 : 237 ح 47 ، وسائل الشيعة 18 : 215 .