تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بلغوا ذلك الوقت أعتقوا وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنّه سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا . ألا ومن استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم القيامة ، إلاّ أن يتوب ، وقال ( عليه السلام ) : من أكرم فقيراً مسلماً لقي الله عزّ وجلّ يوم القيامة وهو عنه راض ، وقال ( عليه السلام ) من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عزّ وجلّ حرّم الله عليه النار ، وآمنه يوم الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تبارك وتعالى : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان } ( 1 ) . ألا ومن عرضت له دنياً وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن اختار الآخرة على الدنيا وترك الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله ، ومن ملأ عينيه حرام ملأ الله عينيه يوم القيامة من النار ، إلاّ أن يتوب ويرجع . وقال ( عليه السلام ) : من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عزّ وجلّ ، ومن التزم امرأة حراماً قُرن في سلسلة من نار مع شيطان ، فيقذفان في النار . ومن غش مسلماً في شراء أو بيع فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم غش الخلق للمسلمين . ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يمنع أحد الماعون جاره ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله . وقال ( عليه السلام ) : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله عزّ وجلّ منها حرفاً ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه ، وإن صامت نهارها ، وقامت ليلها ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، وكانت في أول من يرد
هامش
( 1 ) - الرحمن : 46 .