تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ألا وإن الله حرّم الحرام وحدّ الحدود فما أحد أغير من الله عزّ وجلّ ومن غيرته حرّم الفواحش . ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمداً أدخله الله تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، إلاّ أن يتوب . وقال ( عليه السلام ) : من لم يرض بما قسمه الله له من الرزق وبثّ شكواه ولم يصبر ولم يحتسب لم ترفع له حسنة ويلق الله عز وجل وهو عليه غضبان ، إلاّ أن يتوب . ونهى أن يختال الرجل في مشيه ، وقال : من لبس ثوباً فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم فكان قرين قارون ; لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله عزّ وجلّ في جبروته . وقال ( عليه السلام ) من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عزّ وجلّ له يوم القيامة : عبدي زوّجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقّها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد إنّ العهد كان مسؤولا . ونهى ( عليه السلام ) عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عزّ وجلّ : { وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ } ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنّم وبئس المصير ، ومن ضيّع حقّ جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل ( عليه السلام ) يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتاً إذا
هامش
( 1 ) - البقرة : 283 .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 453 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي