وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عزّ وجلّ : { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ } ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ولي جائراً على جور كان قرين هامان في جهنم .
ومن بنى بنياناً رياءً وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم يطوّق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شيء فيها دون قعرها إلاّ أن يتوب ، قيل : يا رسول الله كيف يبني رياءً وسمعة ؟ قال : يبني فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ومباهاة لإخوانه .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ظلم أجيراً أجره أحبط الله عمله وحرّم عليه ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ، ومن خان جاره شبراً من الأرض جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الأرضين السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقاً إلاّ أن يتوب ويرجع .
ألا من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة مغلولا يسلّط الله عز وجل بكل آية منه حيّة تكون قرينته إلى النار إلاّ أن يغفر ( الله ) له .
وقال ( عليه السلام ) : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراماً أو آثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلاّ أن يتوب ، ألا وإنه إن مات على غير توبة حاجّه يوم القيامة فلا يزايله إلاّ مدحوضاً .
ألا ومن زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرّة أو أمة ، ثم لم يتب منه ومات مصّراً عليه فتح الله له في قبره ثلاثمائة باب تخرج منها حيّات وعقارب وثعبان النار فهو يحترق إلى يوم القيامة ، فإذا بُعث من قبره تأذّى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار .
هامش
( 1 ) - هود : 113 .