أسفل الثرى ما ردّني اليأسُ عن توقّع غفرانك ، ولا صَرَفني القنوطُ عن انتظار رضوانك .
إلهي سَعَت نفسي إليك لنفس تستوهبها ، وفتحت أفواه أملها تستوجبها فهب لها ما سألَت وجُد لها ما طلبت فإنّك أكرمُ الأكرمين بتحقيق أمل الآملين .
إلهي قد أصبتُ من الذنوب ما عرفتَ ، وأسرفتُ على نفسي بما قد علِمتَ ، فاجعلني عبداً لك إمّا طائعاً أكرمتني ، وإمّا عاصياً فرحمتني .
إلهي دعوتك بالدعاء الذي علّمتني فلا تحرمني من حبائِك الذي عرّفتني ، فمن النعمة أن هديتني لحسن دعائك ، ومن تمامِها أن توجبَ لي محمود جزائك .
إلهي انتظرتُ عفوك كما ينتظر المسيؤون ، ولستُ أيئسُ من رحمتك التي يتوقّعها المحسنون .
إلهي جودُك بسطَ أملي ، وشكرك قبل عملي ، فصلّ على محمّد وعلى آل محمّد وبشّرني بلقائك ، وأعظم رجائي لجزائك .
إلهي أنت الكريم الذي لا يخيبُ لديك أمل الآملينَ ، ولا يبطُلُ عندك سبق السابقين .
إلهي إن كنت لم أستحقّ معروفك ولم أستوجبه فكن أنت أهل التفضّل به عليّ ، فالكريم لم يضع معروفه عند كلّ من يَستوجبه .
إلهي مَسكَنتي لا يجبُرُها إلاّ عَطاؤك وأمنيتي لا يُغنيها إلاّ نعماؤك .
إلهي أستَوفِقُك لما يدنيني منك ، وأعوذ بك مما يصرفُني عنك .
إلهي أحبُّ الأُمور إلى نفسي وأعوَدُها عليّ منفعةً ما أرشدتها
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 519
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥١٩