محاسني ، وبُليَ جسمي ، وتقطّعت أوصالي ، وتفرّقت أعضائي .
إلهي فارحمني ، إلهي أفحَمتني ذنوبي ، وانقطعت مقالتي ، فلا حجة لي ولا عذرَ ، فأنا المُقِرُّ بجرمي والمعترف بإساءتي ، والأسيرُ بذنبي ، والمرتهن بعملي ، المُتهوّرُ في خطيئتي ، المُتحيّر عن قصدي المنقطع بي .
إلهي فصلّ على محمّد وآل محمّد وارحمني برحمتك وتجاوز عنّي .
إلهي إن كان صَغُرَ في جنب طاعتك عملي ، فقد كَبُرَ في جنب رجائك أملي .
إلهي كيف أنقلبُ بالخيبة من عندك محروماً ، وكان ظنّي بجودك أن تقلُبني مرحوماً ، كلاّ إنّي لم أُسلّط على حسن ظنّي بك قنوطَ ظنّ الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي بك بين الأملين ، إلهي إن كنّا مرحومين فإنّا نبكي على ما ضيّعناه في طاعتك ما تَستَوجبه ، وإن كنّا محرومين فإنّا نبكي إذا فاتنا من جوارك ما نطلبه .
إلهي عظمَ جُرمي إذ كنتَ المبارزَ به ، وكَبُرَ ذنبي إذ كنتَ المطالِبَ به ، ألا إنّي إذا ذكرتُ كثرة ذنوبي وعظيمَ غُفرانك ، وجدتُ الحاصلَ لي بينهما عَفْوَ رضوانك .
إلهي إن أوحشتني الخطايا من محاسن لُطفك فقد آنسني اليقينُ بمكارم عطفك .
إلهي إن أنامَتني الغفلةُ عن الاستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفةُ بكريم آلائك .
إلهي إن عَزَبَ لُبّي عن تقويم ما يصلِحني فما عَزَبَ إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 513
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥١٣