ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم - صلوات الله عليه - وعلى آله ، ففيه اسم الله ( الأعظم ) عزّ وجلّ فادع به على عدوّك المناصب لك ، فانتبهت يا أمير المؤمنين ولم أعرّج على شيء حتّى شخصت نحوك في أربعمائة عبد نحوك ، إني أُشهد الله وأُشهد رسوله وأُشهدك أنهم أحرار ، قد أعتقتهم لوجه الله جلّت عظمته ; وقد جئتك يا أمير المؤمنين من فجٍّ عميق وبلد شاسع ، قد ضؤل جرمي ونحل جسمي فامنن عليّ يا أمير المؤمنين بفضلك ، وبحقّ الأُبوّة والرحم الماسة ، علّمني الدعاء الذي رأيت في منامي وهتف بي أن أرحل فيه إليك .
فقال مولانا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - : نعم أفعل ذلك إن شاء الله ، ودعا بدواة وقرطاس وكتب له هذا الدعاء وهو :
بسم الله الرحمن الرحيم اللّهمّ أنت ( الله ) الملك الحق الذي لا إله إلاّ أنت ، وأنا عبدك ( وأنت ربّي ) ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، ولا يغفر الذنوب إلاّ أنت فاغفر لي يا غفور يا شكور .
اللّهمّ إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب ، وما وصل إليّ من فضلك السابغ ، وما أوليتني به من إحسانك إليّ ، وبَوّأتني به من مظنّة العدل ، وأنَلتني من منّك الواصل إليّ ومن الدفاع عنّي والتوفيق لي والإجابة لدعائي ، حتّى أُناجيك داعياً وأدعوك مُضاماً ، وأسألك فأجدك في المواطن كلها لي جابراً وفي الأُمور ناظراً ، ولذنوبي غافراً ولعوراتي ساتراً .
لم أعدم خيرك طرفة عين منذ أنزلتني دار الاختيار لتنظر ما أُقدّم لدار القرار ، فأنا عتيقك من جميع الآفات والمصائب في اللوازب والغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء ومصروف جهد القضاء ، لا أذكر منك إلاّ الجميل ولا أرى منك غير التفضيل ، خيرك لي شامل وفضلك عليّ متواتر ونعمتك عندي
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 451
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٥١