تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

وحدّثني موسى بن جعفر بن وهب البغدادي ، عن محمّد بن الحسن بن سيمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دعا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الهرير حين اشتدّ على أوليائه الأمر ، دعاء الكرب ، مَن دعا به وهو في أمر قد كربه وغمّه نجّاه الله منه وهو : اللّهمّ لا تحبّب إليّ ما أبغضت ، ولا تبغّض إليّ ما أحببت ، اللّهمّ إني أعوذ بك أن أرضى سخطك أو أسخط رضاك ، أو أردّ قضاءك ، أو أعدو قولك ، أو أناصح أعدائك ، أو أعدو أمرك فيهم ، اللّهمّ ما كان من عمل أو قول يقرّبني من رضوانك ويباعدني من سخطك ، فصبّرني له واحملني عليه يا أرحم الراحمين . اللّهمّ إني أسألك لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً ويقيناً صادقاً وايماناً خالصاً ، وجسداً متواضعاً ، وارزقني منك حباً وأدخل قلبي منك رعباً ، اللّهمّ فإنّ ترحمني فقد حسن ظنّي بك ، وإن تعذّبني فبظلمي وجوري وجرمي واسرافي على نفسي ، فلا عذر لي إن اعتذرت ولا مكافات أحتسب بها ، اللّهمّ إذا حضرت الآجال ونفدت الأيام ، وكان لا بدّ من لقائك ، فأوجب لي من الجنّة منزلا يغبطني به الأوّلون والآخرون ، لا حسرة بعدها ولا رفيق بعد رفيقها في أكرمها منزلا . اللّهمّ ألبسني خشوع الايمان بالعزّ قبل خشوع الذلّ في النار ، أثني عليك ربّ أحسن الثناء لأنّ بلائك عندي أحسن البلاء ، اللّهمّ فأذقني من عونك وتأييدك وتوفيقك ورفدك ، وارزقني شوقاً إلى لقائك ونصراً في نصرك حتى أجد حلاوة ذلك في قلبي ، وأعزم لي على أرشد أُموري ، فقد ترى موقفي وموقف أصحابي ولا يخفى عليك شيءٌ من أمري . اللّهمّ إنّي أسألك النصر الذي نصرت به رسولك وفرّقت به بين الحقّ والباطل ، حتّى أقمت به دينك وأفلجت به حجتك ، يا من هو لي في كلّ مقام ( 1 ) .

هامش
( 1 ) - مهج الدعوات : 98 ; البحار 94 : 237 .