إليه وصلوا وانقلني من ذكري إلى ذكرك ولا تترك بيني وبين ملكوت عزّك باباً إلاّ فتحته ولا حجاباً من حجب الغفلة إلاّ هتكته حتّى تقيم روحي بين ضياء عرشك ، وتجعل لنا مقاماً نصب نورك إنّك على كلّ شيء قدير . إلهي ما أوحش طريقاً لا يكون رفيقي فيه أملي فيك ، وأبعد سفراً لا يكون رجائي منه دليلي منك ، خاب من اعتصم بحبل غيرك ، وضعف ركن من استند إلى غير ركنك ، فيا معلّم مؤمّليه الأمل فيذهب عنهم كآبة الوجل ، لا تحرمني صالح العمل واكلأني كلاءة من فارقته الحيل ، فكيف يلحق مؤمليك ذلّ الفقر وأنت الغنيّ عن مضارّ المذنبين . إلهي وإنّ كلّ حلاوة منقطعة وحلاوة الايمان تزداد حلاوتها اتّصالا بك . إلهي وإنّ قلبي قد بسط أمله فيك فأذقته من حلاوة بسطك إيّاه البلوغ لما أمّل ، إنّك على كلّ شيء قدير . إلهي أسألك مسألة المسكين الذي قد تحيّر في رجاه فلا يجد ملجأً ولا مسنداً يصل به إليك ، ولا يستدلّ به عليك إلاّ بك وبأركانك ومقاماتك التي لا تعطيل لها منك ، فأسألك باسمك الذي ظهرت له لخاصة أوليائك فوحّدوك وعرفوك فعبدوك بحقيقتك أن تعرّفني نفسك لأقرّ لك بربوبيّتك على حقيقة الايمان بك ، ولا تجعلني يا إلهي ممن يعبد الاسم دون المعنى ، والحظني بلحظة من لحظاتك تنوّر بها قلبي بمعرفتك خاصة ومعرفة أوليائك إنك على كلّ شيء قدير ( 1 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 439
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٣٩
1541 / 1 - ابن طاووس ، روينا بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله ، في كتاب ( الدعاء ) ، قال : حدّثني محمّد بن عبد الله المسمعي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ،
هامش
( 1 ) - البحار 94 : 94 .