سبقت رحمته غضبه ، أسألك أن تجعل حياتي زيادةً لي في كلّ خير ، واجعل الوفاة نجاة لي من كلّ شر ، واختم لي عملي بالشهادة ، يا عدّتي في كربتي ويا صاحبي في حاجتي ووليّي في نعمتي ، أسألك أن ترزقني شكر نعمتك ، وصبراً على بليّتك ، ورضى بقدرك وتصديقاً بوعدك وحفظاً لوصيّتك ، وورعاً عن محارمك وتوكلا عليك واعتصاماً بحبلك ، وتمسكاً بكتابك ومعرفة بحقك ، وقوّة في عبادتك ، ونشاطاً لذكرك ، ما استعمرتني في أرضك ، فإذا كان ما لا بدّ منه الموت فاجعل ميتتي قتلا في سبيلك بيد شرّ خلقك ، واجعل مصيري في الأحياء المرزوقين عندك في دار الحيوان .
اللّهمّ اجعل النور في بصري واليقين في قلبي وخوفك في نفسي وذكرك على لساني ، اللّهمّ اجعل رغبتي في مسألتي إيّاك رغبة أوليائك في مسائلهم ، واجعل رهبتي إيّاك في استجارتي من عذابك رهبة أوليائك .
اللّهمّ واستعملني في مرضاتك وطاعتك عملا لا أترك شيئاً من مرضاتك وطاعتك ، مخافة أحد من خلقك دونك .
اللّهمّ ما آتيتني من خير فاتني معه شكراً يحدث به لي ذكراً وأحسن لي به ذخراً ، وما زويت عنّي من عطاء وآتيتني عنه غنى ، فاجعل لي فيه أجراً وآتني عليه صبراً .
اللّهمّ سدّ فقري في الدنيا ولا تلهني عن عبادتك ولا تنسني ذكرك ، ولا تقصّر رغبتي فيما عندك .
اللّهمّ إني أعوذ بك من الغمّ والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وسوء الخلق ، وضَلَع الدين وغلبة الرجال وغلبة العدوّ ، وتوالي الأيام ، ومن شرّ ما يعمل الظالمون في الأرض ، وبليّة لا أستطيع عليها صبرَاً ، وأعوذ بك من كلّ شيء زحزح
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 442
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٤٢