تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

الباب الثامن : في أدعية الإمام علي ( عليه السلام ) المشهورة

( 1 ) الدعاء الذي ( نقله نوف البكالي )

1540 / 1 - من الكتاب العتيق ( للغروي ) ، قال نوف البكّالي : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مولّياً مبادراً ، فقلت : أين تريد يا مولاي ؟ فقال ( عليه السلام ) : دعني يا نوف إنّ آمالي تقدّمني في المحبوب ، فقلت : يا مولاي وما آمالك ؟ قال : قد علمها المأمول واستغنيت عن تبيينها لغيره ، وكفى بالعبد أدباً أن يشرك في نعمه وإربه غير ربّه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني خائف على نفسي من الشره ، والتطلّع إلى طمع من أطماع الدنيا ، فقال لي : وأين أنت عن عصمة الخائفين وكهف العارفين ؟ فقلت : دلّني عليه ، قال : الله العليّ العظيم تصل أملك بحسن تفضلّه ، وتقبل عليه بهمّك ، وأعرض عن النازلة في قلبك ، فإنّ أجلك بها فأنا الضامن من موردها ، وانقطع إلى الله سبحانه فإنّه يقول : وعزّتي وجلالي لأقطعنّ أمل كل من يؤمّل غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة في الناس ، ولأبعدنّه من قربي ولأُقطعنّه عن وصلي ، ولأُخملنّ ذكره حين يرعى غيري ، أيؤمّل ويله لشدائده غيري وكشف الشدائد