تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

( 3 ) دعاء قبل رفع المصاحف يوم صفين

1542 / 1 - ابن طاووس ، ذكر سعد بن عبد الله أنّ هذا الدعاء ، دعا به عليّ ( عليه السلام ) قبل رفع المصاحف الشريفة ، ثمّ قال ما معناه : إنّ إبليس صرخ صرخة سمعها بعض العسكر ، يشير على معاوية وأصحابه برفع المصاحف للحيلة ، فأجابه الخوارج لمعاوية إلى شبهاته فرفعوها ، فاختلف أصحاب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) كما اختلفوا في طاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حياته ، فدعا ( عليه السلام ) فقال : اللّهمّ إني أسألك العافية من جهد البلاء ومن شماتة الأعداء ، اللّهمّ اغفر لي ذنبي وزَكّ عملي ، واغسل خطاياي فإني ضعيف إلاّ ما قويت ، واقسم لي حلماً تسدّ به باب الجهل ، وعلماً تفرّج به الجهلات ، ويقيناً تذهب به الشكّ عنّي ، وفهماً تخرجني به من الفتن المعضلات ، ونوراً أمشي به في الناس وأهتدي به في الظلمات ، اللّهمّ أصلح سمعي وبصري وشعري وبشري وقلبي صلاحاً باقياً ، تصلح بها ما بقي من جسدي ، أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب . اللّهمّ إني أسألك أيّ عمل كان أحبّ إليك وأقرب لديك أن تستعملني فيه أبداً ، ثمّ لقنّي أشرف الأعمال عندك ، وآتني فيه قوّة وصدقاً وجدّاً وعزماً منك ونشاطاً ، ثمّ اجعلني أعمل ابتغاء وجهك ومعاشه فيما آتيت صالحي عبادك ، ثمّ اجعلني لا أشتري به ثمناً قليلا ولا أبتغي به بدلا ، ولا تغيّره في سرّاء ولا ضرّاء ، ولا كسلا ولا نسياناً ولا رياء ولا سمعة ، حتّى تتوفّاني عليه ، وارزقني أشرف القتل في سبيلك ، أنصرك وأنصر رسولك ، اشتري الحياة الباقية بالدنيا ، وأغنني بمرضاة من عندك . اللّهمّ وأسألك قلباً سليماً ثابتاً حفيظاً منيباً يعرف المعروف فيتّبعه وينكر المنكر فيجتنبه ، لا فاجراً ولا شقياً ولا مرتاباً ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا من