فإنّه إذا قال ذلك آمنته من روايع الحدثان في نفسه ودينه ونعمه .
يا محمّد قل للّذين يريدون التقرّب إليّ : اعلموا علم يقين أن هذا الكلام أفضل ما أنتم متقرّبون به إليّ بعد الفرائض ، وذلك أن تقول :
اللّهمّ إنّه لم يمس أحد من خلقك أنت أحسن إليه صنيعاً ، ولا له أدوم كرامة ولا عليه أبين فضلا ، ولا به أشدّ ترفّقاً ، ولا عليه أشدّ حيطة ، ولا عليه أشدّ تعطّفاً منك عليّ ، وإن كان جميع المخلوقين يعدّون من ذلك مثل تعديدي ، فاشهد يا كافي الشهادة ، بأني أشهدك بنيّة صدق بأنّ لك الفضل والطول في إنعامك عليّ مع قلّة شكري لك فيها ، يا فاعل كلّ إرادته صلّ على محمّد وآله وطوّقني أماناً من حلول السخط فيه لقلّة الشكر ، وأوجب لي زيادة من اتمام النعمة بسعة المغفرة ، أنظرني خيرك ، وصلّ على محمّد وآله ولا تقايسني بسريرتي ، وامتحن قلبي لرضاك واجعل ما تقرّبت به إليك في دينك لك خالصاً ولا تجعله للزوم شبهة أو فخر أو رياء أو كبر يا كريم . فإنّه إذا قال ذلك أحبّه أهل سماواتي وسمّوه الشكور .
يا محمّد ومن أراد من أُمّتك ألاّ يكون لأحد عليه سلطان بكفايتي إيّاه الشرور فليقل :
يا قابضاً على الملك لما دونه ، ومانعاً من دونه نيل شيء من ملكه ، يا مغني أهل التقوى بإماطته الأذى في جميع الأُمور عنهم ، لا تجعل ولايتي في الدين والدنيا إلى أحد سواك ، واسفع بنواصي أهل الخير كلّهم إليّ حتّى أنال من خيرهم خيره ، وكن لي عليهم في ذلك معيناً ، وخُذ لي بنواصي أهل الشرّ كلهم ، وكن لي منهم في ذلك حافظاً وعنّي
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 429
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٢٩