لسطواتك ، ومشهوداً عند أهل الإنعام منك لإنعامك ، سبحانك متكّبراً في منزلة تذبذبت أبصار الناظرين وتحيّرت عقولهم عن بلوغ علم جلالها ، تباركت في منازلك كلّها ، وتقدّست في الآلاء التي أنت فيها أهل الكبرياء ، لا إله إلاّ أنت الكبير الأكبر ، للفناء خلقتنا وأنت الكائن للبقاء فلا تفنى ولا نبقى ، وأنت العالم بنا ونحن أهل الغرّةِ بك والغفلة عن شأنك ، وأنت الذي لا تغفل بسنة ولا نوم ، بحقك يا سيدي أجرني من تحويل ما أنعمت عليّ به في الدين والدنيا في أيام الدنيا يا كريم . فإنّه إذا قال ذلك كفيته كلّ الذي أكفي عبادي الصالحين الحامدين الشاكرين .
يا محمّد ومن أراد من أُمّتك حفظي وكلائتي ومعونتي ، فليقل عند صباحه ومسائه ونومه :
آمنت بربّي ، وهو الله الذي لا إله إلاّ هو إله كلّ شيء ومنتهى كلّ علم ووارثه ، وربّ كل ربّ ، وأُشهد الله على نفسي بالعبوديّة والذل والصغار ، وأعترف بحسن صنائع الله إليّ ، وأبوء على نفسي بقلّة الشكر ، وأسأل الله في يومي هذا وفي ليلتي هذه بحقّ ما يراه له حقاً على ما يراه منّي له رضاً وإيماناً وإخلاصاً ورزقاً واسعاً ويقيناً خالصاً ، بلا شك ولا ارتياب ، حسبي إلهي من كلّ من هو دونه ، والله وكيلي من كلّ من سواه ، آمنت بسرّ علم الله كلّه وعلانيته ، وأعوذ بما في علم الله كلّه من كلّ سوء ومن كلّ شرٍّ ، سبحان العالم بما خلق اللطيف فيه المحصي له القادر عليه ، ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله أستغفر الله وإليه المصير .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 426
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٢٦