فإنّه إذا قال ذلك جعلت له في خلقي جهة وعطفت عليه قلوبهم وجعلته في دينه محفوظاً .
يا محمّد إنّ السحر لم يزل قديماً وليس يضرّ شيئاً إلاّ بإذني ، فمن أحبّ أن يكون من أهل عافيتي من السحر فليقل :
اللّهمّ ربّ موسى وخاصّه بكلامه ، وهازم من كاده بسحره بعصاه ، ومعيدها بعد العود ثعباناً وملقفها إفك أهل الإفك ، ومفسد عمل الساحرين ومبطل كيد أهل الفساد ، من كادني بسحر أو بضرّ عامداً أو غير عامد ، أعلمه أو لا أعلمه أخافه أو لا أخافه ، فاقطع من أسباب السماوات عمله حتّى ترجعه عنّي غير نافذ ولا ضائر لي ولا شامت بي ، إني أدرء بعظمتك في نحور الأعداء ، فكن لي منهم مدافعاً أحسن مدافعة وأتمّها يا كريم . فإنّه إذا قال ذلك لم يضرّه سحر ساحر ، جنّي ولا إنسيّ أبداً .
يا محمّد ومن أراد من أُمّتك تُقبل الفرائض والنوافل منه ، فليقل خلف كلّ فريضة أو تطوّع :
يا شارعاً لملائكته الدين القيّم ديناً راضياً به منهم لنفسه ، ويا خالق من سِوى الملائكة من خلقه للابتلاء بدينه ، ويا مستخصّاً من خلقه لدينه رسلا بدينه إلى من دونهم ، ويا مجازي أهل الدين بما عملوا في الدين ، اجعلني بحق اسمك الذي كل شيء من الخيرات منسوب إليه من أهل دينك المؤثر به بإلزامكهم حقّهُ ، وتفريغك قلوبهم للرغبة في أداء حقّك فيه إليك ، لا تجعل بحقّ اسمك الذي فيه تفصيل الأُمور كلّها شيئاً سوى دينك عندي أبين فضلا ، ولا إليّ أشدّ تحبباً ولا بي لاصقاً ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 427
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٢٧