تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
يا محمّد ومن أراد طلب شيء من الخير الذي يتقرّب به العباد إليّ ، وأن أفتح له به كائناً ما كان ، فليقل حين يريد ذلك : يا دالّنا على المنافع لأنفسنا من لزوم طاعته ، ويا هادينا لعبادته التي جعلها سبيلا إلى درك رضاه ، إنّما يفتح الخير وليّه ، يا وليّ الخير قد أردت منك كذا وكذا - ويسمّي ذلك الأمر - ولم أجد إليه باب سبيل مفتوحاً ولا ناهج طريق واضح ولا تهيئة سبب تيسر ، أعيتني فيه جميع أموري كلها في الموارد والمصادر ، وأنت وليّ الفتح لي بذلك ; لأنّك دللتني عليه فلا تحظره عنّي ولا تجبهني عنه برد ، فليس يقدر عليه أحد غيرك ، وليس عند أحد إلاّ عندك ، أسألك بمفاتح غيوبك كلها وجلال علمك كله ، وعظيم شؤنك كلها ، إقرار عيني وإفراح قلبي ، وتهنيتك إيّاي بإسباغ نعمك عليّ ، تيسير قضاء حوائجي ونسخكها في حوائج من نخست حاجته مقضيّة ، لا تقلبني بحقك عن اعتمادي لك إلاّ بها ، فإنّك أنت الفتّاح بالخيرات ، وأنت على كلّ شيء قدير ، فيا فتّاح يا مدبّر هيّئ لي تيسير سببها وسهّل عليّ باب طريقها ، وافتح لي من غناك باب مدخلها ، ولينفعني جاري بك فيها يا رحيم . فإنّه إذا قال ذلك فتحت له باب الخير برضاي عنه وجعلته لي وليّاً . يا محمّد ومن أراد من أُمّتك أن أُعافيه من الغلّ والحسد والرياء والفجور ، فليقل حين يسمع تأذين السحر : يا مطفئ الأنوار بنوره ، ويا مانع الأبصار من رؤيته ، ويا محيّر القلوب في شأنه إنّك طاهر مطهّر يطهر بطهرتك من طهّرته بها ، وليس من دونك أحد أحوج إلى تطهيرك إيّاه منّي لديني وبدني وقلبي ، فأيّة