غيرك ، مقادير الأرزاق عندك ، فانفعني من قدرتك فيها بما تنزعُ به ما نزل بي من الفقر ، يا غنيّ . فإنّه إذا قال ذلك نزعت الفقر من قلبه وغشيّته الغنى وجعلته من أهل القناعة .
يا محمّد ومن نزلت به مصيبة في نفسه أو دينه أو دنياه أو أهله أو ماله ، فأحبّ فرجها فلينزلها بي وليقل :
يا مُمتنّاً على أهل الصبر بتطوِيقكهم بالدعة التي أدخلتها عليهم بطاعتك ، لا حول ولا قوّة إلاّ بك ، فَدَحتني مصيبةٌ قد فتنتني وأعيتني المسالك للخروج منها ، واضطرّني إليك الطمع فيها مع حسن الرجاء لك فيها ، فهربت إليك بنفسي وانقطعت إليك لضري ورجوتك لدعائي ، قد هلكت فأغثني وأجبر مصيبتي بجلاء كربها ، وإدخالك الصبر عليّ فيها ، فإنّك إن خلّيت بيني وبين ما أنا فيه هلكت ، فلا صبر لي ، يا ذا الاسم الجامع فيه عظيم الشؤون كلّها بحقك ، وأغثني بتفريج مصيبتي عنّي يا كريم . فإنّه إذا قال ذلك ألهمته الصبر وطوّقته الشكر ، وفرّجت عنه مصيبته بجبرانها .
يا محمّد ومن خاف شيئاً دوني من كيد الأعداء واللصوص ، فليقل في المكان الذي يخاف فيه .
يا آخذاً بنواصي خلقه ، والسافع بها إلى قدره ، والمنفذ فيها حكمه ، وخالقها وجاعل قضائه له غالباً وكلهم ضعيف عند غلبته ، وثقت بك يا سيدي عند قوّتهم ، إني مكيود لضعفي ولقوّتك على من كادني ، تعرّضت لك فسلّمني منهم ، اللّهمّ فإن حلت بينهم وبيني فذلك أرجوه منك ، وإن أسلمتني إليهم غيّروا ما بي من نعمك يا خير المنعمين ، صلّ
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 417
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤١٧