يا محمّد قل لمن عمل كبيرة من أُمّتك فأراد محوها والطهارة منها ، فليطهّر لي بدنه وثيابه ، ثم ليخرج إلى بريّة أرضي ، فليستقبل وجهي - يعني القبلة - حيث لا يراه أحد ، ثمّ ليرفع يديه إليّ فإنّه ليس بيني وبينه حائل وليقل :
يا واسعاً بحسن عائدته ، ويا ملبسنا فضل رحمته ، ويا مهيباً لشدّة سلطانه ، ويا راحماً بكل مكان ضريراً أصابه الضرّ فخرج إليك مستغيثاً بك آئباً إليك هائباً لك ، يقول عملت سوءاً وظلمت نفسي ولمغفرتك خرجت إليك ، أستجير بك في خروجي من النار ، وبعزّ جلالك تجاوزت ، فتجاوز يا كريم .
وباسمك الذي تسمّيت به وجعلته في كل عظمتك ومع كل قدرتك وفي كل سلطانك ، وصيّرته في قبضتك ونوّرته بكتابك ، وألبسته وقاراً منك يا الله يا الله أطلب أن تمحو عنّي ما أتيتك به ، وانزع بدني عن مثله فإنّي بك لا إله إلاّ أنت وباسمك الذي فيه تفصيل الأُمور كلّها مؤمن ، هذا اعترافي لك فلا تخذلني ، وهب لي عافية وانجني من الذنب العظيم هلكت فتلافني بحقّ حقوقك كلها يا كريم . فإنّه لم يرد بما أمرتك به غيري ، خلّصته من كبيرته تلك حتّى أغفرها له وأطهّره إلى الأبد منها ، لأني قد علمتك أسماء أُجيب بها الداعي .
يا محمّد ومن كثرت ذنوبه من أُمّتك فيما دون الكبائر حتّى يشهر بكثرتها ويمقت على أتباعها ، فليعتمدني عند طلوع الفجر ، أو قبل أُفول الشفق ، ولينصب وجهه إليّ وليقل :
يا ربّ يا ربّ فلان بن فلان عبدك شديد حياؤه منك لتعرّضه لرحمتك ، لإصراره على ما نهيت عنه من الذنب العظيم ، يا عظيم إنّ عظيم ما أتيت به لا يعلمه غيرك ، قد شمت بي فيه القريب والبعيد ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 414
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤١٤