تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بما في كتاب الله تعالى العزيز المتضمّن الإشارة والرمز إلى بيان كلّ شيء ، كما يقتضيه ظاهر قوله تعالى : { وَتِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْء } ( 1 ) وقول الفاروق : " لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في القرآن " ، وما يحكى عن الشيخ الأكبر من أنّه وقع ذات يوم عن حمار له في الشام ، وقد خرج من جامع بني أمية ، فجاؤوا ليحملوه ، فقال : دعوني حتّى أنظر في أيّ موضع من كتاب الله تعالى ذكر وقوعي هذا ؟ فتركوه ، ثمّ قال : قد وجدت ذلك في الفاتحة . وجاء في خبر أنّ جميع معاني القرآن في نقطة باء البسملة ، فمتى صحّ ذلك ، وصحّ ما روي عن الأمير كرّم الله وجهه من قوله : " أنا النقطة التي تحت الباء " لم يبق في صحّة قول الناظم : " وأنت نقطة . . . الخ " شكّ ولا مراء عند الألبّاء ، ومتى سُلِّمَ للشيخ الأكبر قوله :
أنا القرآن والسبع المثاني * وروح الروح لا روح الأواني فؤادي عند مشهودي مقيم * يشاهده وعندكم لساني
فَلِمَ لم يُسَلّم لباب مدينة العلم قوله : " أنا النقطة تحت الباء " ، وشواهد وفور علمه كرّم الله وجهه كنار على علم . 667 / 13 - محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن القاسم ، عن يوسف بن محمّد ابن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سيّار - وكان من الشيعة الإماميّة - عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ العسكري ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) في حديث قال : إنّ الله يقول : أنا أحقّ من سئل ، وأوّل من تُضرّع إليه ، فقولوا : عند افتتاح كلّ أمر صغير وعظيم : بسم الله الرحمن الرحيم - أي أستعين على هذا الأمر بالله الذي لا تحقّ العبادة لغيره ، المغيث إذا استغيث - إلى أن قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من حزنه أمر يتعاطاه فقال : بسم الله الرحمن الرحيم وهو مخلص لله ويقبل بقلبه إليه لم ينفكّ
هامش
( 1 ) - النحل : 89 .