تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الملك وأمره أن يزعج جنس تلك السمكة من الشطوط إلى اللجج لئلاّ يُقدر عليه فيؤخذ فلم يقدر عليه ولم يؤخذ ، حتّى مات المؤمن من شهوته لعدم دواه ، فعجب من ذلك ملائكة السماء وأهل ذلك البلد في الأرض حتّى كادوا يفتنون ; لأنّ الله تعالى سهّل على الكافر ما لا سبيل إليه ، وعسّر على المؤمن ما كان السبيل إليه سهلا ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى ملائكة السماء وإلى نبيّ ذلك الزمان في الأرض إنّي أنا الله الكريم المتفضّل القادر ، لا يضرّني ما أعطي ولا ينفعني ما أمنع ، ولا أظلم أحداً مثقال ذرّة . فأمّا الكافر إنّما سهّلت له أخذ السمكة في غير أوانها ليكون جزاء عن حسنة كان عملها ، إذا كان حقاً عليّ أن لا أبطل لأحد حسنة حتّى يرد القيامة ولا حسنة في صحيفته ويدخل النار بكفره ، ومنعت العابد تلك السمكة بعيب الخطيئة كانت منه أردت تمحيصها عنه بمنع تلك الشهوة وإعدام ذلك الدواء ، ليأتيني ولا ذنب عليه فيدخل الجنّة . ] ( 1 ) فقال عبد الله بن يحيى : يا أمير المؤمنين قد أفدتني وعلّمتني ، فإن رأيت أن تعرفني ذنبي الذي امتحنتني به في هذا المجلس حتّى لا أعود إلى مثله ؟ فقال ( عليه السلام ) : تركك حين جلست أن تقول بسم الله الرحمن الرحيم فجعل الله ذلك بسهوك عمّا نُدبتَ إليه تمحيصاً بما أصابك ، أما علمت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حدّثني عن الله عزّ وجلّ أنّه قال : كلّ أمر ذي بال لم يذكر فيه اسم الله فهو أبتر ، فقلت : بلى بأبي أنت وأمّي لا أتركها بعدها ، قال : إذن تحظى وتسعد ، قال عبد الله بن يحيى : يا أمير المؤمنين ما تفسير بسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال : إنّ العبد إذا أراد أن يقرأ أو يعمل عملا ، فيقول بسم الله الرحمن الرحيم ، أي بهذا الاسم أعمل هذا العمل ، فكلّ عمل
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفتين لا يوجد في البرهان .